============================================================ 1 الجزء الثانى من القسم الثانى من تجريد الاغانى تلك المكارم لا(1) قعبان من لبن شببا بماء فعادا بعد أبوالا اشمرالاى فيه الناء والشعر الذى فيه الغناء ، وافتتح به أبو الفرج هذه الأخبار، هو البيت الأول من هذه الآبيات والبيت الآخير.
فبدأ عبد الطلب فاستأذن فى الكلام . فقال له سيف بن ذى يزن : إن كنت من يتكلم بين يدى الملوك فقد أذنا لك . فقال عبد المطلب : إن الله أحلك أيها الملك تحلا رفيعا ، صعبا منيعا، شامخا باذخا ، وأنبتك منبتا طابت أرومته، وعزت جرثومته؟ فى أكرم موطن ، وأطيب معدن؛ فأنت أبيت اللعن ملك العرب، وربيعها الذى به تخصب . وأنت أيها الملك رأس العرب الذى له تنقاد، وهمودها الذى عليه العماد، ومعقلها الذى إليه تلجأ العباد، فسلفك خير سلف، وأنت منهم خير خلف، فان يخمل من أنت خلفه ، ولن يهلك من أنت سلفه ، نحن أهل حرم الله وسدنة بيته، أشخصنا إليك الذى أبهجنا لكشفك الكرب عن وجوه العرب . فنحن وفود التهنئة لا وفود المرزثة . فقال : فأيهم أنت أيها المتكلم ؟ قال : عبد المطلب بن هاشم . قال أبن أختنا؟ قال : نعم . فأدناه حتى أجلسه إلى جنبه . ثم أقبل على القوم وعليه وقال : مرحبا وأهلا ، وناقة ورحلا ، ومناخا سهلا ، وملكا ربحلا (2)؛ يعطى عطاء جزلا، قدسمع الملك مقالتكم ، وقبل وسيلتكم، وأنتم أهل الشرف والنباهة، ولكم الكرامة ما أقمتم ، والحباء إذا ظعتم.
ثم أستنهضوا إلى دار الضيافة والوفود . فأقاموا شهرا فيها لا يصلون إليه ولا يؤذن لهم فى الانصراف ، وآجريت عليهم الآنزال . ثم أتبه لهم انتباهة ، فأرسل إلى عبد المطلب فأدناه ، وأخلى مجلسه ثم قال : يا عبد المطلب ، إنى مفض (3) إليك (1) القعب : القدح الضخم (2) ربحل : عظيم الشأن ، كثير المطاء.
(3) فى بعض أصول الأغانى : " مفوض *