============================================================ ذكر خبر الحبشة وسيف بن ذى يزن 1881 41 (1) بعشرة آلاف واف (1) وكساه كسى . فلما خرج بها من باب كسرى فرقها بين العبيد والصبيان ، فرأى ذلك أصحاب كسرى، فذكروه له . فأرسل إليه : ما صنعت بجائزة الملك تنثرها للناس ؟ فقال سيف : وما أعطانى الملك ا جيال أرضى ذهب وفضة . جئت الملك ليمنعنى الظلم ولم آته ليعطينى الدراهم ، ولو أردت الدراهم كان ذلك فى بلاذى كثيرا . فقال كسرى : أنظر فى أمرك . فخرج سيف على طمع ، فأقام عنده: فجعل كلما ركب كسرى مركبا عرض له : فجمع كسرى مراز بته فقال : ما ترون فى هذا العربى ، فقد رأيت رجلا جلدا؟ فقال قاثل منهم : إن فى السجون قوما قد حبسهم الملك فى موجدة عليهم ، فلو بعث بهم الملك معه ، فإن قتلوا استراح منهم ، وإن ظفروا بما يريده هذا العربى فهو زيادة فى ملك الملك : روج وهرف فقال كسرى : هذا الرأى . فأمر بهم كسرى فأحضروا، فوجدوا ثمانمائة الى الين رجل. فولى أمرهم رجلا منهم - يقال له : وهرز- وكان راميا شجاع، وأعطاهم سلاحا، وحملهم فى البحر فى ثمان سفائن، فغرقت سفينتان وبقى من بقى منهم ، وهم سمائة رجل، فأرسوا إلى ساحل عدن. فلما أرسوا قال وهرز لسيف بن ذى يزن : ما عندك ؟ فقد جئنا بلادك . قال : ما شئت من رجل عربى وفرس عربى: ثم إن رجلى مع رجلك حتى نموت جميعا أو نظفر جميعا قال وهرز: أنصفت ، فاستلحق (6) سيف من أستطاع من اليمن . ثم زحفوا إلى مسروق ابن أبرهة . فجمع إليه جنده من الحبشة ، وسار إليهم ، والتقى العسكران ، وأتت أمداد العرب من أهل اليمن سيف . فبعث وهرز أبنا له على جريدة خيل، فقال : ناوشوهم القتال حتى ننظر كيف قتالهم ، فناوشهم ابنه وناوشوهم شيئا من قتال .
ثم تورط ابنه فى هلكة لم يستطع التخلص منها، فاشتملوا عليه فقتاوه . فازداد (1) الوافى : درهم وأربعة دوانيق (2) فى بعض أصول الأغان : "فاستجلب .