============================================================ ذكر خبر يزيد بن معاوية بن ابى سفيان اذا أرتفقت على الأنماط مصطبحا بدير مران عندى أم كلثوم 14 فما أبالى بما لاقت جنودهم بالغذ قذونة من حيى ومن (1) موم فبلغ شعره معاوية فقال : والله ليلحقنهم فليصبه ما أصابهم فخرج حتى لحق بهم، فبلغ القسطنطينية . فنظر إلى قينتين مغنيتين عليهما ثياب الديباج ، فإذا كانت الحملة للمسلمين أرتفع من إحداهما أصوات الدفوف والطبول والمزامير، وإذا كانت الحملة للروم أرتفع من الأخرى مثل ذلك . فسأل يزيد بن معاوية عنهما، فقيل : هذه بنت ملك الروم ، وتلك بنت جبلة بن الأيهم ، وكل واحدة منهما تظهر المسرة بما تفعله عشيرتها . فقال : والله لاسرنها - يعنى بنت جبلة - ثم لف العسكر وحمل حتى هزم الروم فأجحرهم فى المدينة، وضرب باب قسطنطينية بعمود حديد كان فى يده ، فهشمه حتى اتخرق، فضرب عليه لوح من ذهب .
وذكر أن معاوية مات ويزيد فى الصائفة، فأتاه البريد بنعى أبيه، فأقبل موت مماويه إلى دمشق، وقال الشعر الذى فيه الغناء، وافتتح به أبوالفرج خبر يزيد، وهو: جاء البريد بقرطاس يخب به فأوجس القلب من قرطاسه جزعا قال الخليفة أمسى موثقا (2) وجعا قلنا لك الويل ماذا فى صحيفتكم وتمام الشعر: 4) (3 كان أغبر (4) من أركانها أنقلعا فمادت الآرض(3) أو كادت تميد بنا كذاك كانا جميعا قاطنسين معا أودى آبن هند فأودى المجد يتبعه (1) فلقلونة : اسم جامع للثنر الذى مته المصيصة وطرسوس وغير ها ويقال له خلقونة ، أيضا . (معجم البلدان) . والذى فى الأصل والأغانى : بالفرقدونة " تحريف والموم : البرمام: (2) فى هير التجريد : "مثبتأ .
(3) ف غير التجريد : " مادت بنا الأرض.
(4) ف هير التجريد : و كأن ما عز" .
4- 116- ج 4 - ق 2 - تجريد الأغانه