============================================================ ذكر حرب داحس والغيراء 185 أربع جزائر من خمسين غلوة - والغلوة : الرمية بالنشابة - فلما جاء قيس كره ذلك وقال : لم ينته رهان قط إلا إلى شر. ثم أتى بنى بدر فسألهم المواضعة . فقالوا ، لا حتى يعرف سبقنا، فإن أخذنا فحقنا، وإن تركنا فحقنا . فغضب قيس بن زهير، وقال: أما إذ فعلتم فأعظموا الخطر وأبعدوا الغاية . قالوا : فذاك لك . فجعلوا الغاية ماثة غلوة ، من واردات إلى ذات الإصاد(1)، على عشرين جزور، وجعلوا قصبة السبق على يدى رجل من بنى تعلبة بن سعد - يقال له : حصين - فاجرى قيس داحسا والغبراء، وأجرى حذيفة الخطار والحنفاء . ثم أرسلوا الخيل ، فجعل بنو 1 فزارة كميتا بالثنية . وجاء داحس سابقا، والغبراء خلفه مصلبة، وقد سبقتا خيل حذيفة. فأستقبلت بنوفزارة الغبراء فلطموها (1) حتى حليوها. ثم لطمواداحسا .
فدفعت بتو فزارة بنى عبس عن سبقهم ، فلم تطقهم بنو عبس آن يقاتلوهم. وإنما شهد ذلك من بنى عبس آبيات غير كثيرة . فقال قيس بن زهير، ياقوم ، إنه لا يأتى قوم إلى قومهم شرا من الظلم ، فأعطونا حتنا . فأبت بنو فزارة أن يعطوهم شييا . فقالت بنوعبس: أعطونها بعض سبقنا . فأبوا . فقالوا : أعطونا جزورا ننحرها ونطعمها أهل الماء ، فإنا تكره المقالة فى العرب . فقال رجل من بنى فزارة : فإنه جزور وجزور واحد سواء ، والله ماكنا لنقر لكم بالسبق ولم نسبق . فقام رجل من بنى فزارة فقال : ياقوم ، إن قيسا كان كارها لأول هذا ارهان، وقد أحسن فى آخره، وإن الظم لا ينتهى إلا إلى الشر، فأعطونا جزورا من نعمكم . فأبوا .
فقام إلى جزور من إبله فعقلها ليعطيها قيسا ويرضيه . فقام ابنه فقال : إنك لكثير الخطأ، تريد أن تخالف قومك وتلحق بهم خزاية بما ليس عليهم . وأطلق الغلام عقالها فلحقت بالنعم . فلما رأى ذلك قيس أحتمل هو وأهله ومن تبعه من بنى عبس ، ثم إن قيسا أغارعليهم فقتل عوف بن بدر، أخا حذيفة ، فغضب بنو فزارة وهموا (1) واردات : عن يسار طريق القاصد إلى مكة . وذات الإصاد : ردهة پين جبل فى ديار ى عيس(2) حلثوها : عاردوها ومتعوها