============================================================ 1844 الجزء الثانى من القسم الثاتى من تجريد الاغانى فقال حجر له : بئس والله ما دخلت به على بناتك ! أما فى دارك حائط أقتحمه اوخوخة أخرج منها؟ فدله على خوخة فى داره، فخرج منها وخرج معه فتية يسلكون به الأزقة حتى أفضى إلى النخع . فقال : أنصرفوا رحمكم الله . فانصرفوا .
عنه ، فقصد دار عبد الله بن الحارث - أخى الآشتر- فدخلها . فبسط له عيد الله البسط وتلقاه بالبشر . فجاءت أمة سوداء إلى الذين يطلبونه قدلتهم عليه، فقصدوه. فخرج حجر متنكرأ هو وعبد الله بن الحارث، فنزلا دارأ من دور الأزد، وأقاما بها يوما وليلة .
رياد رحدن ولما أعيا أمره زيادا دعا محمد بن الأشعث بن قيس ، فقال له : والله لتأتينى الأشعث فى أمر بحجر أو لا أدع لك نخلا إلاقطعته، ولادارا إلا هدمتها، ثم لا تسلم منى بعد ذلك حتى أقطعك إربا إزبا. فقال: أمهلنى أطلبه . قال : أمهلتك ثلاثا، فإن جئت به وإلا فأعدد نفسك من الملكى . فأخرج محمد نحو السجن وهو ممتم اللون يتل تلا ت عنيفا (1). فقال حجر بن يزيد الكلبى : ضمنبيه وخل سبيله ليطلب صاحبه، فإنه 15 مخلى سربه أحرى أن يقدر عليه منه إذا كان تحبوسا. فضم نه إياه. وبلغ هجربن عدى ما جرى لمحمد بن الأشعث مع زياد . فبعث إليه : إنه قد بلغنى ما آستقبلك به هذا الجبتار العنيد، فلا يهولتك شىء من أمره ، فإنى خارج إليك ، فاجمع نقرا من قومك فا دخل عليه وسله أن يسؤمننى حتى يبعثنى إلى معاوية فيرى فى رأيه .
فدخل محمد بن الأشعث إلى زياد فى نفر من كندة ، وطلبوا إليه فيما سأله حجر .
فأجاب إليه . فأتوه به . فلما دخل حجر على زياد قال: مرحبا يا أباعبد الرحمن، حرب فى آيام الحرب ، أو حرب وقد سالم الناس؟ على نفسها تجنى براقش (2) .
(3 (1) يتل : أى يكب على وجهه . والتلتلة بالسياق انسب، وهى السوق المثيف (2) المثل : على أهلها تجى براقش. وبراقش : كلبة ، دلت بنباحها الأعداء على أصحابها وقيل فى تفسير هذا المثل غير ذلك . (اللسان : برقش = مجمع الأمثال للدانى 2 : 422)