تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الجزء الشانى من القسم الثانى من تجريد الاغانى بين سبخة ومفازة ، والله لا تيمس رأسى غسل حتى أنزلكم منازل بنى قريظة والنضير . فأرسل إلى بنى قريظة والنضير : إما أن تخلوا بيتنا وبين دياركم فنسكنها ، وإما أن نقتل رهنكم . فهئوا بأن يخرجوا من ديارهم . فقال لهم كعب بن أسد القرظى : ياقوم ، أمنعوا دياركم وخلوهم يقتلوا الرهن ، فوالله ماهى إلا ليلة يصيب فيها أحدكم أمرأته حتى يولد له غلام مثل أحد الرهن . فأجمعوا على ذلك، وأرسلوا إليهم بأنا لا نسلم لكم دورنا، وانظروا الذى عاهدتمونا عليه فى رهننا فقوموا لنا به . فعدا عمرو بن النعمان على رهنهم ، هو ومن أطاعه من الخزرج ، فقتلوهم . وأبى عيد الله بن أبي ذلك ، ومن أطاعه من الخزرج، فخلوا عما عندهم من الراهن وأطلقوهم حتى أتؤا أهلهم .

وورة والارش وأنضعت قريظة والتضير حيئذ إلى الأوس وتعبئوا لقتال الخزرج، وتعبأت وقريظة والأوس عد الخزدع يو4 الخزرج لقتالهم . وأستنصر كل من الفريقين بجموع من العرب من غيرهم ، وأستعد اش ن الفريقان للقتال شهرا ، ثم أنتقوا يبعاث واقتتلوا قتالا شديدا . فانهزمت الأوس اولا حين وجدوا مس السلاح . قلما ولوا منهزمين نزل أبو أسيد حضير- وهو سيد الأوس - وطعن فى فخذه وصاح : واعقراه(1)، والله لا آريم حتى أقتل، فإن شثتم يا معشر الأوس أن تسلموا فأ فعلوا . فعطفت عليه الأوس وقاتلوا الخزرج أشد قتال، فأنهزموا أقبح هزيمة . ووضعت الأوس فيهم السلاح . فصاح صائح : يا معشر الأوس، أسجحوا ولاتهلكوا إخوتكم، فجوارهم لكم خير من جوار التعالب . فحينئذ كفوا هن سلبهم بعد إثخان فيهم . وسلبتهم قريظة والنضير.

(1) العقر، بالضم : المقم، يكون للرجل وللمرأة . وبالفتح . واهلاك وبالوجهين يستقيم المعى . فهو مع الأول يدب فقدان الناصر والمعين، كأنه لم يعقب . وعلى الثانى فهو يتدب ذلك اهلك الدحق أن هزموا - وهو بع الممتين يستمث قومه ويستهضهم . وفى التجريد : "واعقيراء" والمقير : الجريح . يسترحم قومه لجرحاهم ان فرطوا.

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة