============================================================ 175 الجزء الأول من القسم الثانى من تجريد الأفانى فلتهنك النعم التى خوالتها ياخير مأمول وأكرم والى فأم له عبد الملك بعشرة آلاف درهم ، ولعدي بن الرقاع بمثلها . وقضى يومثذ لأهله ومواليه مائة حاجة . وأمر لجميع من حضر من الكتاب والحرس بعشرة دنانير. فبقيت آم حكيم عند عبد العزيز بن الوليد مدة .
زراجها من مشام ثم تزوج ميمونة بنت عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق - رضى الله عنسه- فملكته وأحبتها وذهبت به كل مذهب، فلم ترض منه إلا بطلاق أم حكيم ، قطلقها . فتزوجها عميه يمشام بن عبد الملك بن مروان . ثم مات عبد العزيز، فتزوج هشام ميمونة أيضا، وكان شديد المحبة لأم حكيم ، فطلق ميمونة أقتصاصا لها منها فيما فعلته بها فى اجتماعهما عند عبد العزيز، وقال لها : هل أرضيتك منها؟
قالت: نعم.
ولدها من مشام قولدت آم حكيم ين هشام أبته يزيد بن هشام ، وكان من رجالات بنى أمية ، - وكان أحد من بطش بالوليد بن يزيد وأغرى الناس به - وولدت من هشام مسلمة، الملقب بأبى شاكر.
وكانت أم حكيم لا تكاد تفارق الشرب ، وكاسها التى كانت تشرب فيها مشهورة عند الناس، وفيها يقول الوليد بن يزيد: علانى بعاتقات الكروم وأسقيانى بكاس أم حكيم إنها تشرب الدامة صرفا فى إناء من الزجاج عظيم فلما بلغ هذا الشعر هشام بن عبد الملك قال لأم حكيم : أتفعلين ما ذكره الوليد؟ قالت: أو تصدقه الفاسق فى هذا ؟ قال : لا . قالت : هو كبعض كذبه .
كأسها وما كان عليبا واا كان دبق كأس أم حكيم فى خزائن الخلفاء دهرا طويلا .
فحكى اسماعيل بن جمع قال : كنيا تخرج ما فى خزائن المأمون من الذهب