تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ذكرى خبر ام حكيم 751 والفضة فنزكى عنه ، وكان ما يزكى عنه قائم كأس أم حكيم ، وكان فيه من الذهب ثمانون مثقالا. وكانت كأسها من زجاج أخضر ، قبضتها من ذهب .

وذ كر أن المعتمد على الله لما أخرج ما الخزائن ليباع فى أيام ظهور صاحب حديث بسها الزنج (1) بالبصرة ، أخرج كأسا مدورة على هيئة القحف يسع ثلاثة أرطال ، فقومت بأربعة دراهم ، فعجب من حضر من حصول مثله فى الخزانة مع خساسته : فسئل الخازن عنه فقال : هذا كاس آم حكيم . فردت إلى الخزانة ولعل الذهب الذى كان عليها أخذ حينئذ ثم أخرجت لتباع .

وحكى أبو الأغر (3) قال : حديث اين ابلجنيد مع الرشيد فى هذه كنا مع محمد بن الجنيد فى أيام الرشيد ، فشرب ذات ليلة ، وكان صوته : الكاس عللانى بعاتقات الݣروم وأسقيانى بكأس أم حكيم فلم يزل بقترحه ويشرب عليه إلى الشحر. فوافاه كتاب خليفته فى دار الرشيد : إن الخليفة على الركوب - وكان محمد أحد أصحاب الرشيد ومن يقدم اليه دابته - فقال : ويحكم اكيف أعمل والخليفة لا يقبل لى عذرا وأنا سكران فقالوا : لا بد من الركوب على كل حال . فلما قدم للرشيد دابته ، قال له : يا محمد، ما هذه الحال التى أراك عليها ؟ فقال : لم أعلم رأى أمير المؤمنين فى الركوب فشربت ليلتى أجمع . فال : فما كان صوتك؟ فأخبره . فقال له : عد إلى منزلك فلا فضل فيك . فرجع إلينا وخبرنا بما جرى . وقال : خذوا بنا فى شأننا. فجلسنا على السطح ، فلما متع النهار إذا خادم من خدم أمير المؤمنين قد أقبل علينا على برذون ، فى يده شىء مغطى بمنديل ينال الأرض ، ثم قال لمحمد : أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول لك : بعثنا إليك بكاس آم حكيم اتشرب فيها، و بألف دينار (1) فى غير التجريد : "لظهور الناجم بالبصرة".

(2) فى غير التجريد : "ابن الأغر"

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة