============================================================ آخبار ربيمة الرقى 1737 مدحتك مذحة السيف احلى لتجرى فى الكرام كما(1) جريت فهبها مدحة ذهبت ضياء كذبت عليك فيها (2) وأفتريت فأنت للسرء ليس له وفاء كأنى اذ مدحتك قد رثيت ثم دفعها إلى الرسول وقال : ضعها فى الموضع الذى أخذتها منه . فردها الرسول فى موضعها . فلما كان من الغد أخذها العباس فنظر فيها . فلما قرأ الآبيات غضب وقام من وقته ، فركب إلى الرشيد، وكان أثيرا عنده يبجله ويقدمه . وهو عم أبى الرشيد . وكان قدهم (3) أن يخطب إليه أبنته ، فرأى الكراهية فى وجهه .
فقال : ما شأنك ؟ فقال : هجانى ربيعة الرق. فأحضره الرشيد، فقال : ياماص كذا وكذا من أمه، أتهجو عمى وآثر الخلق عندى ا لقد هممت أن أضرب عنقك . فقال : والله يا أمير المؤمنين لقد مدحته بقصيدة ما قالها أحد من الشعراء فى أحد من الخلفاء . ولقد بالفت فى الثناء وأكثرت فى الوصف ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر بإحضارها . فلما سمع الرشيد ذلك منه سكن غضبه وأحب أن ينظر فى القصيدة . فأمر العباس بإحضارها . فتلكا ساعة . فقال الرشيد : سألتك بحق أمير المؤمنين إلا أمرت بإحضارها . فعلم العباس أنه قد أخطأ وغلط ، فأمر باحضارها، فأحضرت . فأخذها الرشيد فإذا فيها القصيدة بعينها .
فأستحسنها وأستجادها وأعجب بها، وقال : والله ما قال أحد من الشعراء فى أحد من الخلفاء مثلها ، ولقد صدق ربيعة وبر . ثم قال للعباس : كم أتبته عليها ؟
فسكت وتغير لونه وجرض بريقه . فقال ربيعة : أثابنى عليها يا أمير المؤمين (1) فى غير التجريد : "ما" . وانظر طبقات الشعراء لابن المعتز فى ترحمة الرق (157 (17 (2) طبقات الشعراء لابن المعتز : " واعتديت " مكان "وافتريت * (3) يريد الرشيد.