تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اخبار المهاجر بن خالد 1719 وست كيد ابن الزبير وذاكر أن المهاجر بن خالد بن الوليد كان مائلا إلى على بن أبى طالب بالمهاجر رضى الله عنه - وحضر معه صفين ، وكان أخوه عبد الرحمن بن خالد على خلاف رأيه، كان مع معاوية بن أبى سفيان . ولما جاءت فتنة عبد الله بن الأبير دخل خالد بن المهاجر بن خالد مع بنى هاشم الشعب، وكان معهم على آبن الزبير ، وأضطغن ابن الز بير ذلك عليه ، فألقى زق خمر وصب بعضه على رأسه وشتع عليه بأنه وجده ثملا من الخمر، وضربه الحد .

ديث قتله وذكر أن معاوية بن أبى سفيان لما أراد أن يظهز العقد بولاية العهد لأ بنه ابن أثال يزيد ، قال لأهل الشام : إن أمير المؤمنين قد كبرت سنه ، ورق جلده ، ودق عظمه، وأقترب أجله ، ويريد أن يستخلف عليكم ، فمن ترون؟ فقالوا : عبدالرحمن ابن خالد بن الوليد . فسكت وأضمرها فى نفسه ، ودس أبن أثال الطبيب -وكان نصرانيا - إلى عبد الرحمن ، فسقاه ثلما فمات . وبلغ أبن أخيه خالد ابن المهاحر خبره، وهو بمكة . وكان سيىء الرأى فيه ، لما ذكرنا من ميله وميل أبيه إلى على رضى الله عنه ، وأن عبد الرحمن كان على رأى أهل الشام . فمر عروة ابن الزبير بن العوام بخالد بن المهاجر ، فقال : يا خالد ، أتدع ابن أثال بقى، أوصال عمك بالشام وأنت بمكة مسبل إزارك تجره وتخطر فيه متخايلا ! فحيى خالد لذلك ودعا مولى له يقال له : نافع ، فأعلمه الخبر، وقال له : لا بد من قتل أبن أثال . وكان نافع جلدا شهما . فخرجا حتى قدما دمشق ، وكان ابن أثال يمسى عند معلوية بن أبى سفيان، فخلس له في مسجد دمشق إلى أصطوانة، وجلس غلامه إلى أخرى ، حتى خرج أبن أثال . فقال خالد لنافع : إياك أن تعرض له أنت، فإنى أضربه ، ولكن أحفظ ظهرى، وأكفنى من ورائى، فإن 21 رابك شيء يريدنى من ورائى فشأنك . فلما حاذاه وثب إليه خالد فقتله ، وثار إليه من كان معه ، فلما غشوهما حملا عليهم فتفرقوا . ودخل خالد ونافع زقاقا ضيقا

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة