============================================================ الجزء الأول من الفسم الثانى من تجريد الأغانى وقال: ما هؤلاء القوم إلا من الشياطين، وما لكم بهم طاقة، فصالحوهم على مايريدون ففعلوا.
وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه حلق رأسه ذات يوم ، فأتاه خالد ابن الوليد فأخذ شعره فجعله فى قلنسوة له ، فسكان لا يكقى جيشا وهى عليه الاهزمه: وذكر أن عر بن الخطاب - رضى الله عنه - كان أشبة الناس بخالد بن الوليد، فخرح غمر سحرا ، فلقيه شيخ فقال : مرحبا أبا سليمان . فنظر إليه غمر، فإذا هو علقمة بن علاثة ، فرد عليه السلام . فقال له علقمة بن علاثة : عزلك تحمر بن الخطاب . فقال له عمر : نعم . فقال : ما شبع ، لا أشبع الله بطنه اقال له عمر : فما عندك قال: ماعندى إلا السمع والطاعة. فلما أصبح دعا حمر بخالد، وحضره علقمة ابنعلاثة ، فأقبل على خالد فقال له : ماذا قال لك علقمة ؟ قال : ماقال لى شييا . قال : أصدقنى . فحلف حلفة بالله مالقيه ولا قال له شييا . فقال له علقمة : حلا أبا سليمان .
فتبم عمر- رضى الله عنه . فعلم خالد أن علقمة قد غلط ، وفطن علقمة، فقال : قد كان ذلك يا أمير المؤمنين، فأعف عنى عفا الله عنك . فضحك عمر، وأخبره الخبر.
ولما توفى خالد لم تبق أمرأة من بنى المغيرة إلا وضعت لمتها على قبره - يعنى حلقت رأمنها ووضعت شعرها على قبره - وقال عمر- رضى الله عنه - حينئذ : دهوا نساء المغيرة يبكين أبا سليمان ويرقن من دموعهن سجلا أو متخلين ، مالم يكن نقع أو لقلقة(1) .
قلت : هذا يذل على أن خالدا مات بالمدينة وقبره بها، وهو خلاف المشهور آن قبره بظاهر حصن (1) النقع : مد الصوت بالتحيب . وقيل : النقع : أصوات الخدود إذا ضربت . واللقلقة: حركة اللان بالولولة.