============================================================ أخبار المهاجر بن خالد 1717 رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة وبعد الحديبية ، هو وعمرو بن العاص، وعنمان بن طلحة ، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رمتكم مكة بأفلاذ كبدها. وشهد خالد بن الوليد فتح مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان أول من دخلها فى مهاجرة العرب، من أسفل مكة . وشهد غزوة مؤتة . فلماقتل زيد بن حارثة ، وجعقر بن أبى طالب، وعبد الله رواحة - رضى الله عنهم - ورأى خالد بن الوليد - رضى الله عنه - أن لا طاقة للمسلمين بالقوم انحاز بهم وحامى عنهم حتى سلموا، فيومثذ لقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيف الله .
وكان يوم حنين فى مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعه بنو سليم ، فأصابته جراح كثيرة ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هزيمة المشركين فنفث على جراحه فأندملت: ولخحالد بن الوليد آثار جميلة فى قتال أهل الردة فى خلافة أبى بكر الصديق -رضى الله عنه - مشهورة يطول ذكرها.
ولما نازل الحيرة بعث إليه أهلها بعبد المسيح بن عمر بن نقيلة ، فقال له خالد : من أين أقبلت؟ قال : من ورائى . فقال : فأين تريد؟ قال : أمامى . قال : أبن كم أنت ؟ قال : رجل وأمرأة . قال : فأين أقصى أثرك ؟ قال : منتهى عمرى قال : أتعقل؟ قال : نعم وأقيد . قال : ما هذه الحصون ؟ قال : بنيناها نتقى بها السفيه حتى يردعه الحليم. قال: لأمر ما اختارك قومك، ماهذا فى يدك ؟ قال: سم ساعة . قال : وما تصنع به ؟ قال : أردت أن أنظر ما تردنى به ، فإن بلغت ما فيه لقومى صلاح عدت إليهم وإلا ثربته فقتلت نفسى ولم أرجع إلى قومى بما يكرهون . فقال له خالد : أرنيه . فناوله إياه . فقال خالد : باسم الله الذى لايضرمع أسمه شىء في الأرض ولا فى السماء وهو السميع العليم ، ثثم أكله، فتجالته غشية، ثم أفاق فمسح العرق عن وجهه . فرجع عبدالمسيح إلى قومه فأخبرهم بذلك،