============================================================ 171 الجزء الأول من القسم التانى من تجريد الآغانى عدة من جوارى، وها أناذا تائب إلى الله تعالى مما كان منى، وقد جعلت توبتى هبتهن لك، وتقدمت فى حملهن إليك ، وهن موافيات المدينة فى عشية هذا اليوم ، فييعهن وعتقهن إليك ، وأنت أعلم بما ترين فى القبد السوء . فأمرتنى باحضار الأربعماية الدينار. فلما أحضرتها أمرت بأ بتياع خشب بثلثاثة دينارا، ثم أمرت بنشره، وليس عندى ولا عند أحد من أهل المدينة علم بما تريده فيه، ثم أمرت بأن يتخذ بيت كبير، وجعلت النفقة عليه فى آجرة النجارين من المائة الدينار الباقية، ثم أمرت بابتياع بيض وتبن وسرجين (1) بما بقى من المائة الدينار بعد أجرة النجارين، ثم أدخلتنى البيت والبيض والتبن والسرجين، وحلفت بحق جدها الا أخرج من ذلك البيت حتى أحضن ذلك البيض كله إلى أن يفقس . ففعلت ذلك ، ولم أزل أحضنه حتى خرج منه ألوف القراريج، ورييت فى دار سكينة .
وكانت تنسبهن إلئ وتقول : بنات أشمب .
قال : وبقى ذلك النسل فى أيدى الناس إلى الآن ، وكلهم إخوتى وأهلى .
قال إبراهيم بن المهديى : فضحكت والله حتى غلبت ، وأمرت له بعشرة آلاف درهم، فحملت بحضرتى إليه ازراجها وذكر أن سكينة بنت الحسين تزوجت عدة ازواج ، أولهن : عبد الله ابن الحسن بن على بن أبى طالب، وهو آبن عمها ، وأبو عذرتها؛ ويحيى بن الحسن أخوه، ومصعب بن الز بير بن العوام ، جمع بينها وبين عائشة بنت طلحة بن عبد الله ، وعبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن جزام ، وزيد بن عمرو ابن عثمان بن هفان؛ والأصبغ بن عبدالعزيز بن مروان، ولم يدخل بها، وإبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف ، ولم يدخل بها.
4 سداق وذ كر أن مصعبا أصدقها ألف ألف درهم، وكملها إليه أخوها على بن الحسين، ب فأعطاه أربعين ألف دينار: (1) السرجين ، بالفتح والكسر: ما تدمل به الأرض ، معرب