============================================================ 1708 الجزء الأول من القسم الثانى من تجريد الأغانى صلته . وانصرف سليمان من حجه ولم يسلك طريق المدينة، فيزل على ماء لبنى عامر ابن صعصعة، ودعا زيد بن عمرو أشعب وأحضره وصر صرة فيها أربعمائة دينار، وأعلمه أنه ليس يينه وبين العرج إلا أميال، وأنه إن أذن له فى المصير إليها والمبيت 0 عندجواريه غلس إليه فوافاه وقت أرتحال الناس وهب له الآربعمائة الذينار. فقبل يده ورجله ، وأذن له فى المصير إلى حيث أحب، وحلف له أنه يحلف لسكينة بالأيمان المحرجة أنه ما صار إلى العرج ولا أتخذ جارية منذ فارق سكينة إلى آن رجع إليها. فدفع إليه مولاه الدنانيرومضى . فلم يتوهم أن مولاه سار نصف ميل حتى رأى فى الماء الذى كان عليه رحل زيد جاريتين معهما قر بتان. فألقتا القربتين وألقتا ثيابهما عنهما ورمتا أنفسهما فى الغدير وعامتا فيه . فرأى من متجر ذهما ما أستحسنه . فسألهما عند خروجهما عن الماء عن نسبهما، فأعلمتاه أنهما من اماء نسوة خلوف لبنى عامر بن صعصعة ، هن بالقرب من ذلك الغدير. فسألهما : هل يسهل على مولياتهما محادثة شيخ حسن الخلق ، طيب العشرة، كثير النوادر؟ فقالتا : وأنى لهن بمن هذه صفته ؟ فقال لهما : أنا ذاك . قالتا : فأ نهض معنا . فوتب إلى فرس زيد فأسرجه بسرجه الذى كان يسرجه به ويركبه، ودعا بحلة زيد التى كان يضن بلبسها . وأحضر التفط الذى كان فيه طيبه فتطيب به ، وركب الفرس، ومضى معهما حتى وافى الحئ، فأقام فى محادثة أهله إلى قرب وقت صلاة العصر . فأقبل فى ذلك الوقت رجال الحى، وقد انصرفوا غانمين من غزلاتهم ، وأقبلت تمر به الرعلة(1) بعد الرعلة ، فيقفون به ويقولون : من الرجل ؟
فينتسب فى نسب زيد . فيقول گل من أجتاز به : ما نرى بأسا، وينصرفون عنه ، إلى وقت غروب الشمس . فأقبل عليه شيخ فان ، على حجر (2 هرم هزيل، (1) الرعلة : القطعة من الخيل .
(2) الحجر : الفرس الأنى خاصة.