============================================================ 707 أخبار سكينة بنت الحسين على ظهرها . فلما بلغنا ثنيسة العقاب أشتد على البرد وأحتجت إلى أن أزداد فى فى الدثار ، فدعوت بدواج شمور (1) فألقيته على ظهرى ، ودعوت بمن كان فى سمرى تلك الليلة فكانوا حولى ، فقلت لابن أشعب : حدثنى من أعجب ما تعلم من طمع أبيك . فقال : أعجب من طمع أبى طمع أبنه . فقلت : وما طمعك أ 3 قال : دعوت آنفا لما أشتد عليك البرد بدواج سمور لتستدفىء به ، فلم أشك فى أنك دعوت به لتخلعه على . فغلبنى الضحك، وخلعت عليه الدواج . فقلث : ما أحسب لك قرابة بالمدينة؟ فقال : اللهم غفرا ، لى بالمدينة قرابات وأى قرابات .
فقلت : أيكونون عشرة . قال : وما عشرة ! قلت : فعشرون ؟ قال : اللهم غفرا ، لا تذكر العشرات ولا المثين وتجاوز ذكر الألوف إلى ما هو أكثر منها . قلت له : ويحك ! ليس بينك و بين أشعب أحد ، كيف يكون هذا؟ فقال : إن زيد ابن عمرو بن عثمان بن عفسان تزوج سكينة بنت الحسين ، فحف أبى على قلبها فأحسنت إليه ، فكانت عطاياها خلاف عطايا مولاها ، فمال إليها بݣليته . قال : وحج سليمان بن عبد الملك ، فآستاذن زيد بن عمرو سكينة وأعامها أنها أول سنة حج فيها الخليفة ، وأنه لا يمكه التخلف عن الحج معه . وكانت لزيد ضيعة يقال لها: العرج، وكانت له فيها جوار، فأعلمته أنها لا تأذن له إلا أن يخرج أشعب معه فيكون عينا لها عليه ، ومانعا له من العدول إلى العرج ، ومن اتخاذ جارية لنفسه فى بدأته ورجعته . ففرح بذلك وأخرج أشعب معه، وكان له فرس كثير الأوضاح حسن المنظر يصونه عن الركوب إلا فى مسايرة خليفة أو أمير أويوم زينة ، وسرج يصونه لا يركب به إلا ذلك الفرس، وكان معسه طيب لا يتطيب به إلا ذلك اليوم الذى يركب فيه ، وحلة موشية يصونها عن اللبس إلا فى يوم يحب التجمل فيه بها- فجج مع سلمان، وكانت له عنده حواتج كثيرة ، فقضاها ووصله فأجزل (1) الدواج : ضرب من الثياب. قال ابن دريد : لا أحسبه عربيا. والسمور: دابة تسرى من جلودها قراء غالية الأثمان .