تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الجرء الاول من القسم الثانى من تجريد الاخانى فى أترك إذا خرجت؛ وأما الغل الذى لا يخلع ، فبنت عمك السوداء القصيرة ، الورهاء (1) الذميمة ، التى قد نثرت لك بطنها ، إن طلقتها ضاع ولدك، وإن أمسكتها فعلى جدع أنفك . فقال له المغيرة : بل أنفك . ثم قال له : ما تقول فى أميرك المغيرة بن شعبة؟ قال : أعور زناء . فقال الهيثم بن الأسود النخمى : فض الله فاك ! ويلك هذا المغيرة 1 فقال : والله إنها كلمة تقال . فانطلق به المغيرة الى منزل وعنده أربع نساء وستون أو سبعون أمة . فقال له : ويحك أيزنى الحر وعنده مثل هؤلاء! ثم قال لهن المغيرة : أرمين إليه بحلا كن . ففعلن . فخرج الأعرابى بمل، كسائه ذهبا وفضة .

حديث زناه مرتث قلات وذكر أن المغيرة بن شعبة كان يخرج من دار الإمارة وسط النهار ، وكان أبو بكرة يلقاه فيقول : أين يذهب الأمير؟ فيقول له : فى حاجة . فيقول له : حاجة ما ، إن الأمير يزار ويزور . وكان المغيرة يختلف إلى أمرأة من ثقيف يقال لها: الراقطاء ، وكانت جارة لأبى بكرة . فبينا أبو بكرة فى غرفة له مع أخويه : نافع، ورياد ، ورجل آخر يقال له : شبل بن معبد، وكانت غرفة جارته تلك بحذاء : غرفة أبى بكرة . فضربت الريح باب المرأة ففتحته، فنظر القوم فإذا المغيرة ينكحها: فقال أبو بكرة : هذه بلية أبتليتم بها؟ فانظروا . فنظروا حتى أثبتوا .

فنزل أبو بكرة فجلس حتى خرج إليه المغيرة من ييت المرأة ، فقال له : إنه قد كان من أمرك ما قد علمت، فاعتزلنا . فذهب ليصلى بالناس الظهر فمنعه أبو بكرة، وقال : والله لا تصلى بنا وقد فعلت ما فعلت ! فقال الناس : فليصل فإنه الأمير، واكتبوا بذلك إلى غمر . فكتبوا إليه . فوزد كتابه بأن يقدموا عليه جميعا، والمرأة والشهود . فلما قدموا على عمر - رضى الله عنه - ما خلا زيادا، جلس ودعا بالمغيرة والشهود ، فشهد أبو بكرة وأخوه نافع وشبل بن معبد، كل واحد منهم (1) الورهاء الخرةاء اليدين بالعمل:

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة