تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 19 الجزء الأول من القسم الثانى من تجريد الأفانى مع أصحابه ، وعلى تياب السفر ، فسلمت بسلام الإسلام . فنظر إلى أبو بكر بن أبى قحافة ، وكان بى عارفا ، وقال : أبن أخى عروة 1 قلت : نعم ، جئت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحمد لله الذى هداك إلى الإسلام . فقال أبو بكر ، أمن مصر أقبلت ؟ قلت : نعم ، قال : فما فعل المالكيون الذين كانوا معك؟ قلت : كان بينى وينهم بعض ما يكون بين العرب ، ونحن على دين الشرك ، فقتلتهم وأخذت أسلابهم وجئت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخسبها ويرى فيها رأيه، فإنما هى غنيمة من مشركين وأنا مسلم مصدق بمحمد صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما إسلامك فقبلته ، ولا آخذ من أموالهم ولا أخمسه؛ لأن هذا غدر والغدر لا خيرفيه . فأخذنى ما قرب وما بعد ، وقلت يا رسول الله : إنما قتليتهم و أنا على دين قومى، ثم أسلمت حين دخلت عليك الساعة . قال : فإن الإسلام (5) يجب ما قبله.

وكانوا ثلاثة عشر إنسانا . قبلغ ذلك ثقيفا بالطائف فتداعؤا للقتال، ثم أصطلحوا على أن يخمل عمى عروة بن مسعود ثلاث عشرة دية . فأقمت مع النبى صلى الله عليه وسلم حتى أعتمر غمرة الحديبية فى ذى القعدة سنة ست من الهجرة ، فكانت أول سفرة خرجت فيها ، وكنت أكون مع أبى بكر وألزم النبئ صلى الله عليه وسلم فيمن يلزمه . وبعثت قريش يوم الحديبية عروة بن مسعود إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، وأنا قائم على رأسه مقيع بالحديد، فقلت لعروة ، وهو يمس لحية النبى صلى الله عليه وسلم : أكفف يدك قبل ألا تصل إليك . فقال عروة : من هذا يا محمد؟ ما أفظه وأغلظه؟ قال : هذا أبن أخيك المغيرة بن شعبة .

فقال عروة : ياعدو الله ، ما غسلت عنى سوءتك إلا بالأمس ياغدر.

(5) إلى هنا ينتهى نقص أصول الأغانى .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة