============================================================ 1193 أخبار المغيرة بن شعبة وحكى المغيرة بن شعبة قال : دت اسلام كنا قوما من العرب متمسكين بديننا ، ونحن سدنة اللات ، فأرانى وقد رأيت قومى أسلموا ما تبعتهم . فا جتمع نفر من بنى مالك للوفود على المقوقس، وأهدوا له هدايا، فأجمعت الخروج معهم ، فأستشرت عمى غروة بن مسعود فنهانى وقال لى : ليس معك من بنى أبيك أحد . فأبيت إلا الخروج، فخرجت معهم ، وليس معى من الأحلاف أحد غيرى ، حتى أتينا الإسكندرية ، فإذا المقوقس فى تجلس مطل على البحر، فركبت قاربا حتى حاذيت مجلسه ، فنظر إلى فأنكرنى وأم من يسائلنى : من أنا؟ وما أريد ؟ فسألنى المأمور، فأخبرته بأمرنا وقدومنا عليه . فأمر بنا أن تنزل فى الكنيسة، وأجرى علينا ضيافة، ثم دعا بنا، فنظر إلى رأس بنى مالك فأدناه إليه وأجلسه معه ، ثم سأله : أݣل القوم من بنى مالك ؟
فقال : نعم . إلا رجل واحد من الأحلاف . فعرفه إياى . فكنت أهون القوم عليه. ووضعوا هداياهم بين يديه، فسر بها وأمر بقبضها وأمر هم بجوائز، وفضل بعضهم على بعض، وقصر بى فأعطانى شييا قليلا لا ذكر له . وخرجنا ، فأقبل بنو مالك يشترون هدايا لأهاليهم وهم مسرورون. ولم يعرض على أحد منهم مواساة، وخرجوا وحملوا معهم خمرا، فكانوا يشر بون منها وأشرب معهم، ونفسى تأبى أن تدعنى معهم ينصرفون إلى الطائف بما أصابوا وماحباهم به الملك ويخبرون قومى بتقصيره بى وازدرائه اياى . فأجمعت على قتلهم ، فقلت : أنا أجد صداعا : فوضعوا شرابهم ودعونى، فقلت : رأسى يصدع ولكنى أسقيكم. فلم ينكروا شييا ، وجلست أسقيهم وأشرب القدح بعد القدح . فلما دبت الكاس فيهم أشتهوا الشراب، فجحعلت أصرف لهم وأترع الكاس، فيشر بون ولا يدرون.
فهمدتهم الكاس حتى ناموا ما يعقلون . فوثبت إليهم فقتلتهم جميعا ، وأخذت جميع ما كان معهم . فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فوجدته جالسا فى المسجد