============================================================ ذكر فزوة أحد 1243 إنه قد كان قال لى بمكة : إنى أقتلك ، فوالله لو بصق على لقتلنى . فمات عدو الله بسرف (1) وهم قافلون به إلى مكة .
ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فم الشعب خرج على بن أبى طالب 4 حتى ملأ درقته من المهراس (2)، ثم جاء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب منه (ك) وغسل الدم عن وجهه وصب على رأسه وهو يقول : اشتد غضب الله على من دتى وجه نبيه .
وخرجت هند والنسوة اللواتى معها يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يجدعن الآذان والآنف ! حتى اتخذت هند من آذان الناس وآنقهم خدما(4) وقلائد . وأعطت خدمها وقلايدها وقرطتها وحشيا قاتل حمزة رضى الله عنه، و بقرت عن بطن حمزة فأخرجت كبده فلا كتها، فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها. ثم علت على صخرة فصاحت بأعلى صونها ترتجز بالمسامين فتذكر ما صعت بحمزة. فقال حسان بن ثابت يهجوها بعد ما أنشد عمر بن الخطاب بعض ما قالت: ~~أشرت لكاع(2) وكان عادتها لؤما إذا أشرت مع الكفر ان لعن الإله وزوجها معها هند الهنود طويلة البظر 1 5 آخرجت مرقصة إلى آحد فى القوم معنقة على بكر اقبلت ثائرة مبادرة بآبيك وآبنك يوم ذى بدر وبعمك المسلوب بزته وأخيك منعفرين فى (6) الجفر (1) سرف : على ستة أمبال من مكة.
(2) المهر اس : ماء بأحد . وقيل : هو حجر ينتر ويجمل إلى جانب البثر ويصب فيه الاء لينتفع به الناس.
(3) العبارة فى السيرة : "ليشرب منه ، فوجد له ريحا فعافه، فلم يشرب منه، وغسل.. الخ (4) الخدم : الخلاخل . الواحدة : خدمة.
(5) أشرت : فرحت . واللكاع : المرأة اللثيمة .
(2) الجفر، بالفتح : البئر الواسعة التى طوى بعفسها