============================================================ 142 الجزء الأول من القسم الثانى من تجريد الأغانى وروى أنس بن مالك قال : وجدنا بأنس بن النضر سبعين ضربة وطعنة .
فما عرفه يومئذ إلا أخته . عرفته بحسن ثيابه.
الرسول صلى الله مرسول سلم رأب وكان أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم - بعد الهزيمة ، وقول ابن خلف الناس : قتل رسول الله - كعب بن مالك . قال كعب : عرفت عينيه تزهران (1) من تحت المغقر . فناديت بأعلى صوتي : يامعشر المسلمين : أبشروا، هذا رسول الله فأشار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن أنصت . فلما عرف المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم نهضوا به ونهض معهم نحو الشعب . فلما أسند إلى الشعب أدركه أبي بن خلف وهو يقول : أى محمد ، لا نجوت إن نجوت . فقال القوم : يارسول الله، أيعطف عليه رجل منا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوه . فلما دنا تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة .
فلما أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم انتفض بها انتفاضة تطايرنا عنه تطاير الشعراء () عن ظهر البعير إذا انتفض بها . ثم استقبله فطعنه فى عنقه طعنة تدأدأ (3 منها عن فرسه مرارا.
وكان أبى بن خلف يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فيقول : يا محمد، إن عندى العوذ ، أغلفه كل يوم فرة (4) من ذرة ، أقتلك عليه . فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل أنا أقتلك إن شاء الله .
فلما رجع إلى قومه وقد خدشه فى حلقه(5) خدشا غير كبير، فاحتقن الدم، قال : قتلنى والله محمد قالوا له : ذهب والله فؤادك ا والله ما بك من بأس !قال : (1) تزهران : تضيئان.
(2) الشعراء : ذياب له لدغ.
(3) تدأدأ : تقلب نجمل يتدحرج (4) الفرق: مكيال يسع سثة عشر منا.
(5) في السيرة : " فى عنقه" .