============================================================ 164 الجزء الأول من القسم الثانى من تجريد الأفائى دون رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا رجلا ، يقتلون دونه . وكان آخرهم زياد ، فقاتل حتى أثبتته الجراح . ثم فاءت من المسلمين فئة حتى أجمضوهم (1) . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أدنوه متى . فأدنوه منه . فوسده قدمه . فمات وخده على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم : و ترس أبو دجانة الأنصارى رضى الله عنه بنفسه دون رسول الله صلى الله عليه وسلم والنبل يقع فى ظهره وهو منحن عليه ، حتى كثر فيه التبل . ورمى سعد ابن أبى وقاص - رضى الله عنه دون رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال سعد: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يناولنى النبل وهو يقول: أرم فداك أبى وأمى، حتى ليناولنى السهم ما فيه نصل ، فيقول آرم به . ورمى (2)12 رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوسه حتى أندقت سيتها (2) فأخذها قتادة أبن النعمان، فكانت عنده . وأصيبت يومئذ عين قتادة حتى وقعت على وجنته، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فكانت أحسن عينيه وأحدهما . وقاتل مصعب بن غمير- رضى الله عنه دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه لواؤه حتى قتل . وكان الذى أصابه ابن قمية اللينى، وهو يظان أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرجع إلى قريش فقال : قتلت محمدا .
مققل حزة وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء على بن أبى طالب، وقاتل يومئذ سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب - رضى الله عنه - قتالا شديدا، فقتل أرطاة بن شرحبيل بن هاشم بن عيد مناف بن عبد الدار. ثم مر به سباع بن عبد العزى الغبشاني، وكانت آمه ختانة بمكة ، فقال له حمزة : هلم إلى يابن مقطعة البظور . فلما ألتقيا ضر به حمزة فقتله .
(1) اجهضوهم : ازالوهم وغلبوهم .
(2) السية : طرف القوس.