تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ذكر غروة احد 237 وكان أبو عامر عمرو بن صتيفى بن مالك بن النعمان بن أمية ، أحد بنى ضبيعة خبر أى عامر الأوسى، قد خرج إلى مكة معاندأ (1) لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه خمسون غلاما من الأوس ، معهم عثمان بن حنيف ، وكان يعد قريشا لو لقى محمدا لم يختلف عليه منهم رجلان(2). فلما ألتقى الناس كان أول من لقيهم أبوعامر فى الأحايش وقبدان أهل مكة ، فنادى : يا معشر الأوس ، أنا أبوعامر . فقالوا : لا أنعم الله بك عينا ! فلما سمع ردهم عليه قال : لقد أصاب قومى بعدى شر ، ثم قاتلهم قتالا شديدأ، ثم راضخهم (3) بالحجارة .

قلت : أبو عامر هذا كان من سادات الأوس ، وكان قد ترهب ولبس تفقي لموريف عن أبى عامر المسوح، وكان يسمى الراهب، وترك عبادة الأوثان وطلب الحنيفية دين ابراهيم عليه السلام ، وكان قد سمع من اليهود أنه لا بد أن يظهر نبى من الخرم على دين إبراهيم عليه السلام ، فكان ينتظره . فلما بعث النبى صلى الله عليه وسلم وهاجر إلى المدينة لم يؤمن بغيا وحسدا ، وقال للنبى صلى الله عليه وسلم : إنك خلطت الحنيفية بغيرها . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمات الله الكاذب طريدا . فقال: آمين .

ولما رأى أبو عامر إجماع قومه على نصرة النبى صلى الله عليه وسلم واتباعهم له هرب إلى مكة ، فكان بها مع ݣفار قريش . وحضر معهم أحدا . ولما فتح الله على رسوله مكة فر إلى الروم وتنصر ومات كافرا طريدا ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان النبى صلى الله عليه وسلم سماه الفاسق .

قالوا : ولما التقى الناس ودنا بعضهم من بعض قامت هند بنت عتبة بن ربيعة التقاء الحيشين و موقف هند (1) فى السيرة :" مباءدا" .

(2) فى السيرة : " أن لو قد لق قومه لم يختلف .

(3) راضنهم : راماهم

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة