تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 1 الجزء الأول من القسم الثانى من تجريد الأغانى يزول الجيثت ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرة السبت الشعب من آحد، وتعبأ صلى الله عليه وسلم للقتال، وهو فى سبعمائة رجل . وتعبأت قريش، وهم ثلاثة ألف رجل، ومعهم مائتا فرس قد جنيوها(1)، فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد ، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبى جهل.

افريض النبصل وأمر رسول الله صلى الله عليه وشلم على الرأماة عبد الله بن لجبير، أخا بنى عمرو الله عليه وسلم للسلبين رجييث ابن عوف - والرماة خمسون رجلا - وقال : أنضح(2) عنا الحيل بالنبل لا يأتونا أبو دجانة (م) من خلفنا ، إن كانت لنا أو علينا ، وأثبت مكانك لا نؤتين ( من قبلك .

وظاهر (4) النبئ صلى الله عليه وسلم بين درعين، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فقام رجل فأمسكه (5) . فقام أبو دجانة سماك بن خرشة، أخو بنى ساعدة ، فقال : وما حقه يا رسول الله؟ قال : أن تضرب به فى العدو حتى يتحنى . فقال : أنا آخذه بحقه يا رسول الله . فأعطاه إياه .

وكان أبو دجانة رجلا شجاع يخثال عند الحرب إذا كانت ، وكان إذا أعلم بعصابة له حمراء يعصبها على رأسه علم الناس أنه سيقاتل.

فلما أخذ السيف من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ عصابته تلك فعصب بها رأسه ، ثم جعل يتبختر بين الصفين . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها لمشية يبغضها الله عز وجل إلا فى هذا الموطن .

الوالانسليان وأرسل أبو سفيان بن حرب رسولا فقال : يا معشر الأوس والخزرج، خلوا والآنصار بيننا و بين أبن عمنا تنصرف عنكم ، فإنه لا حاجة لنا بقتالكم . فردوه بما يكره .

(1) جنبوها، أى قادوها إلى جنوبهم .

(2) انضح : ادفع

(3) فى غير التجريد : "لا يأتوذا".

(4) اى لبس در عافوق درع .

(5) ف السيرة : "فقام إليه رجال، فأمسكه عنهم "

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة