تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ذكر فزوة احد 13 وقد ندم الناس وقالوا : استكرهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن ذلك لنا . ولمسا خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : يارسول الله ، استكرهناك ولم يكن ذلك لنا ، فإن شئت فاقعد صلى الله عليك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يذبغى للنبى اذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل .

فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ألف رجل من أصحابه ، حتى إذا كانوا رجوع اين ابى اين سلول بين أحد والمدينة أنخزل عنه عبد الله بن أبى بن سلول بثلث الناس ، وقال : أطاعهم وعصانى ! والله ما تدرى علام نقتل أنفسنا هاهنا أيها الناس ! فرجع بمن أتبعه من قومه من أهل النفاق والرأيب، وأتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام ، أحد بنى سلمة، يقول : ياقوم ، أذ كركم الله أن تخذلوا نبيكم عندما حضر من عدوكم . فقالوا : لو نعلم قتالا لاتبعناكم . فلما أستعصوا عليه وأراد (1) الانصراف عنهم قال : أبعدكم الله يا أعداء الله فسيغنى الله عنكم .

وكان المشركون فى ثلاثة آلاف ، والخيل مئتا فرس . والظعن خمس عشرة الجيشان أمرأة . وكان فى اللمشركين سبعمائة دارع ، وفى المسلمين مائة دارع . ولم يكن معهم من الخيل إلا فرسان : فرس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفرس لأبى بردة الحارئى (2) تفاؤل النبى صلى ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذب فرس بذنبه فأصاب كلاب(2 الله عليه وسلم سيف فأستله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان يحب الفأل ولا يعتاف (2) - لصاحب السيف : شم سيفك (4) فإنى أرى السيوف ستسل اليوم : (1) فى غير التجريد : "وأبوا إلا الانصراف " وفى السيرة (3: 68) : "وأبوا الا الانصراف عهم 7.

(2) كلاب السيف : مسمار يكون فى قائم السيف ، وفيه الذؤابة لتعلقه بها .

(3) لا يعتاف : لا يتطير (4) ثم سيفك : اعمده.

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة