تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الجزء الأول من القسم الثانى من تجريد الافانى الإلحاح على الغناء والشرب، وقال له : إنك وليت بعقب عمر بن عبد العزيز وعذله، وقد تشاغلت بهذه الأمة عن النظر فى الأمور ، والوقود ببابك ، وأصحاب الظلامات يضجون وأنت غافل عنهم . فقال : صدقت والله ! وأعتبه وهم بترك الشراب، ولم يدخل على حبابة أياما . فديت حبابة إلى الأحوص أن يقول أبياتا فى ذلك ، وقالت : إن رددته عن رأيه فلك ألف دينار . فقال الأحوص : الا لا تلمه اليوم أن يتبلدا فقد غلب المخزون أن يتجلدا 1 بكيت الصبى جهدى فمن شاء لامنى ومن شاء آسى فى البكاء وآسعدا لأعلم أنى لست فى الحب أوحدا وانى و إن فندت فى طلب السبى اذا أنت لم تعشق ولم تدر ما الهوى فكن حجرا من يابس الصخر جهدا فما العيش إلا ما تلذ وتشتهى وإن لام فيه ذو الشنان (1) وفندا ومكث يزيد جمعة لايرى حبابة ولا يدعو بها، فلما كان فى يوم الجمعة قالت لبعض جواريها : إذا خرج أمير المؤمنين إلى الصلاة فأعلمينى . فلما أراد الخروج ت أعلمتها . فتلقته والعود فى يدها ، فغنته البيت الآول فغطى وجهه وقال : مه 1 مه لا تفعلى. ثم غنت البيت الآخير، فعدل إليها وقال : صدقت والله ! فقبح الله من لامنى فيك ! ياغلام : مر مسلمة فليصل بالناس. وأقام معها يشرب وتعنيه، وعاد إلى حاله فيت يزيل بشع وذ كر أن حبابة غنت يزيد يوما الأبيات الدالية المذكورة ، فطرب طربا للأحوص فأجازه شديدأ وشق حلة كانت عليه وقال لها : أتأذنين لى أن أطير.

وغنته سلامة من هذه القصيدة : وإنى لأهواها وأهوى لقسساءها ما يشتهى الصادى الشراب المبردا (1) الشنسان، باطمز والمد ، ومهل للشعر: البفض .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة