============================================================ 18 الجزء الأول من القسم الثانى من تجريد الأغانى من المجسد ثم مضى مضعدا قنسال الذى فوق آيديهم وإن كان أصفرهم مؤلدا يحكله القوم ما عالهم يرى أفضل الكسب أن يخمدا ترى المجد يهوى إلى بيته تأزر بالمجسد ثم أرتدى فإن ذكر المجد ألفيته خبرمقتل مماوية وأما خبر معاوية بن عمرو، أخى الخنساء فى مقتله : اخا فذ كر أن معلاوية وافى عكاظ فى موسم من مواسم العرب، فبينا هو يمشى بسوق عكاظ إذ لقى أسماء اللرية، وكانت جميلة - وقيل : إنها كانت بغيا س فدعاها إلى نفسه ، فامتتعت عليه وقالت : أما علمت ابى عند سيد العرب هاشم ابن حرملة . فأحفظته . فقال : أما والله لأقارعنه عنك . فقالت : شأنك وشأنه .
فرجعت إلى هاشم وأخبرته بما قال لها معاوية وما قالت له . فقال هاشم : لعمرى لايريم (1) أبياتنا حتى ننظر ما يكون من جهده . فلما خرج الشهر الحرام وتراجع الناس عن سوق عكاظ خرج معاوية بن عمرو غازيا ثريد بنى مرة وبنى فزارة، فى فرسان من أصحابه من بنى سليم ، حتى إذا كان بمكان دومت عليه طير وسنح له ظبى، فتطير منهما ورجع فى أصحابه . وبلغ ذلك هاشم بن حرملة. فقال : ما منعه من الإقدام إلا ألجبن . فلما كان فى السنة القابلة غزاهم ، حتى إذا كان فى ذلك المكان سنح له ظبى وغراب فتطئرورجع، ومضى أصحابه، وتخلف فى تسعة عشر منهم لائر يدون قتالا (2) انما تخلف عن عظم الجيش راجعا إلى بلاده (2) . فوردوا ماه، وإذا عليه بيت شعر، فصاحوا بأهله فخرجت إليهم آمرأة . فقالوا : ما أنت؟
ومن أنت؟ فقالت: أنا أمرأة من جهينة ، أحلاف لبنى سهم بن غطفان، وردوا يسقون. فانسلت وأتت هاشم بن حرملة فأخبرته أنهم غير بعيد، وعرفته عذهم وقالت : لا أراه إلا معاوية فى القوم . فقال : يالكاع، أمعاوية فى تسعة عشر (1) لايريم : لا يبرح. (2) لم ترد هذه العبارة فيما بين أيدينا من أصول الأغانى .