تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ دكر خبر مضا بن عم و اورهى قيل: خبره بمكه إن إبراهيم الخليل - عليه السلام - لما نزل أبنه إسماعيل - عليه السلام - وأمه هاجر بمكة، وتزوج إسماعيل بها رعلة بنت مضاض بن عمرو الجرهمى الأكبر، فولدت له أثنى عشر رجلا ، منهم : قيدر ، الذى من ذريته محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ونابت . وتعلم إسماعيل عليه السلام منهم اللغة العربية ، وكان لسانه ولسان أبيه عبرانيا . وكانت جرهم نزلت مع ملكهم مضاض هذا بأعلى مكة ، ونزلت قطوراء مع ملكهم السميدع أسفل مكة . وكان هذان الحيان خرجا سيارة من اليمن، فلما رأوا بلدا طيبا وماء وشجرا نزلوه ، ورفى كل واحد (1) منهم بصاحبه ولم ينازعه . فكان مضاض يعشر(1) من جاء من أعلى مكة ، وكان السميدع يعشر من جاء من أسفلها ، ولا يدخل أحدهما على صاحبه فى أمره.

وكانت ولاية البيت لنابت بن إسماعيل بعد أبيه إسماعيل عليه السلام . ثم لما توفى نابت قام بأمر البيت جده لأمه مضاض بن عمرو الجرهى ، وضم ولد إسماعيل عليه السلام وولد نابت إليه. ثم إن جرهما وقطوراء، بغى بعضهم على بعض وتنافسوا الملك وتقاتلوا ، فقتل السميدع ، ثم تداعؤا إلى الصلح فأ صطلحوا على أن يكون مضاض هو الملك وحده وتجتمع عليه كلة الجيع . واستمر الملك بمكة بجرهم مدة طويلة حتى بغوا واستحلوا المحارم وانتهكوا حرمة البيت . وكان للبيت خزانة، وهى فى بثرفى بطنه ، يلقى فيها الحلى والمتاع الذى يهدى له ، وهو يومئذ (1) عشر القوم : أخذ عثر أموالهم

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة