تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أخبار عبد الرحمن بن اتحكم 1519 لك العتبى، وأنا رادك إلى عملك . فوثب مزوان وقال له : كلا والله وعيشك ، لا رايتنى عائدا إليه أبدا . وخرج . فقال الأحنف بن قيس لمعاوية : ما رأيت قط لك سقطة مثلها ! ما هذا الخضوع لمروان؟ وأى شيء يكون منه ومن بنى أبيه .

إذا بلغوا أر بعين؟ وأى شىء تخشاه منهم ؟ فقال له : أدن منى أخبرك بذلك .

فدنا منه . فقال له : إن الحكم بن أبى العاص كان أحد من وفد مع آم حبيبة أختى لما زفت إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، وهو الذى قد تولى نقلها إليه ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحد النظر إليه . فلما خرج من عنده قيل له : يا رسول الله ، لقد أحددت النظر إلى الحكم . فقال : " ابن المخزومية ، ذاك رجل اذا بلغ ولده ثلاتين - أو قال : أر بعين - ملكوا الأمر من بعدى" . فوالله لقد س تلقاها مروان من عين صافية . فقال له الآحنف : لا يسعن هذا منك أحد، فإنه يضع من قدرك وقدر ولدك بعدك ، وإن يقض الله عز وجل آمرا يكن . فقال له معاوية : أ كتمها يا أبا بحر على، فقد لعمرى صدقت ونصحت.

اسي وذا كر أن رأس الحسين بن على - رضى الله عنهما - لما حمل إلى يزيد بن ر بان امر ويزيد بن معاوبة معاوية بن أبى سفيان ووضع فى الطست بين يديه ، بكى عبد الرحمن بن الحكم، وكان عنده، ثم قال : أبلغ أمير المؤمنين ولا تكن كموتر أقواس وليس لها تبل لهام بجنب الطف (1) أدنى قرابة من أبن زياد الوغد ذى الحسب الرذل سمية أمسى نسلها عدد الحصى وبنت رسول الله ليس لها نشل فصاح به يزيد : أسكت يا بن الحقاء! ما أنت وذاك !

(1) الهام : جمع هامة ، وهى الرأس والشريف . يمنى القتلى من آل الرسول . أو لمله يشير إلى ما كانت تزعمه العرب من آن روح القنيل الذى لم يدرك بتأتره يصير هامه فلا تزال تصيح عند قبره ح يدرك بثأره . والطف : موضع قرب الكرفة كان به مقتل الحسين .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة