تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 14ه1 الجزء الاول من القسم الثانى من تجريد الاغانى حتى إذا وليتم وأفضى الأمر إليكم أيتم الا أثرة وسوء صنيعة ، وقبخ قطيعة ؛ فرويدا رويدا ، قد بلغ بنو الحكم وبنو بنيه نيفا وعشرين ، وإنما هى أيام قلائل حتى يكملوا الأربعين ويعلم أمرؤ أين يكون منهم حينئذ، ثم هم للجزاء بالحشنى وبالشوء بالمرصاد.

فقال له معاوية : عزلتك لثلاث لو لم يكن منهن إلا واحدة لاوجبت عزلك: إحداهن، أني أمرتك على عبدالله بن عامر، ويينكما ما بينكما ، فلم تستطع 1 أن تشتقى منه . والثانية، كراهتك لأمر زياد. والثالثة، أن آبنتى رملة استعدتك(1 على زوجها عمرو بن عثمان بن عفان فلم تعدها (11.

فقال له مروان : أما أبن عامر فإنى لا أنتصر منه فى سلطانى، ولكن إذا تساوت الأقدام علم أين موقعه . وأما كراهتى أمر زياد ، فإن سائر بنى آمية كرهوه ، وجعل الله لنا فى ذلك الكره خيرا كثيرا . وأما أستعداء رملة على عرو، فوالله إنى لتأتى على سنة أو أكثر وعندى بنت عثمان فما أكشف لها ثوبا -يعرض بأن رملة إنما تستعدى عليه طلبا للسفاح - فقال معاوية : يابن الوزغ (11، لست هناك . فقال له مروان : هو ذاك الآن . والله إنى لأبوعشرة، وأخوعشرة ، وعم عشرة، وقد كاد ولدى أن يبلغوا العذة يعنى أربعين - ولو بلغوها لعلمت اين تقع منى . فانخزل معاوية ، ثم قال : فإن أك فى شراركم قليلا فإنى فى خيساركم كثير بغاث الطيرأ كثرها فراخا وأم الصقر مقلات (4) نزور فما فرغ مروان من كلامه حتى أستخذى معاوية فى يده وخضع، وقال له : (1) استعداه : استعان به (2) لم تعهدها : لم تنصرها (3) الوزغ : جمع وزغه ، وهى سام ابرس، دويبة.

(4) بناث الطير: أضعفها . والمقلات : الى تضع واحدا ثم لا تحمل . والنزور : القليلة النسل :

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة