تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أخبار عبد الله بن معاوية 1413 وغيرهم . فممن قصده من بنى أمية ، سليمان بن هشام بن عبد الملك بن مروان، وعمرو بن سهيل بن عبد العزيز بن مروان . فمن أراد منهم عملا قلده ، ومن أراد صلة وصله فلم يزل مقيما فى هذه النواحى التى غلب عليها حتى ولى مروان بن محمد، الحرب ينه وين مروان الحبار الذى يقال له: الحمار، فوجمه إليه عامر بن ضبارة فى عسكر كثيف، فسار إليه .

قلما قرب من أصبهان تدب عبد الله بن معاوية أصحابه للخروج إليه و إلى قتاله .

فلم يفعلوا ولا أجابوه.

فخرج على دهش ومعسه إخوته قاصدين خراسان ، وقد ظهر بها أبو مسلم حبس أبسلم (2 صاحب دعوة بنى العباس - ونفى عنها نصر بن سيار، الوالى بها من قيل بنى آمية . فاما صار عبد الله بن معاوية فى بعض طريقه نزل على رجل ذى رنعمة ومرومة وجاو ، فسأله معونته . فقال له ذلك الرجل : أنت من ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا . قال : فأنت إبراهيم الإمام الذى يدهى له بخراسان؟ قال : لا . قال : لا حاجة لى فى تصرتك . فخرج عبد الله بن معاوية إلى أبى مسلم ، فخبسه عنده وجعل عليه عينا يرفع إليه أخباره . فرفع إليه أنه يقول : ليس على الأرض احمق منكم يأهل خراسان فى طاعتكم هذا الرجل وتسليمكم إليه مقاليد أموركم من غير أن تراجعوه فى شىء أو تسألوه عنه ا والله ما رضيت الملائكة بهذا من الله تعالى حتى راجعته فى أمر آدم عليه السلام ، فقالت : (أتجقل فيها من يفسيد فيها ويسفك الدماء) حتى قال لهم : (إنى أعلم ما لاتغلمون).

ثما كتب إليه عبد الله بن معاوية يستعطقه برسالته المشهورة التى يقول فيها : كتابه إل ابىسلم و مقتله إلى أبى مسلم ، من الأسيرفى يديه ، أما بعد : فإنك مستودع ودائع ، ومولى صنائع؛ وإن الودائع مرعية ، وإن الصنائع عارية ؛ فاذكر القصاص، وأطلب

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة