تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 142 الجزء الأول من القسم الثانى من تجريد الأغانى يشعر عبد الله بن غمر بن عبد العزيز إلا وقد خرج عليه . فدعا الناس إلى بيعته على الرضى من آل محمدص الله عليه وسلم ، فبايعوه . ولم يجتمع أهل المصر كلهم عليه ، وقالوا له : ما فينا بقية ، نقد قتل جمهورنا مع أهل هذا البيت.

وأشاروا عليه بقصد فارس نواحى المشرق: الوقبهةيت وين وقد ذكر أن ظهور عبد الله كان في أيام يزيد بن الوليد ، المعروف بالناقص، عبدهاله بن همد وأنه خرج إلى ظهر الكوفة مما يسلى الحيرة ، فقاتل قتالا شديدا؛ وأن عبد الله ابن همر بن عبد العزيز دس إلى رجل من أصحاب أبن معاوية - يقال له : ابن حمزة - ووعده مواعيد ، على أن ينهزم عنه وينهزم الناس بهزيمته . فبلغ ذلك أبن معاوية ، فذكره لأصحابه وقال : إذا أنهزم ابن حمزة فلا يهولنكم. فلما ألتقوا أنهزم ابن حمزة وأنهزم الناس معه ، فلم يبق غير أبن معاوية وحده ، فقال : تفرقت الظباء على خداش فما يدرى خداش ما يصيد ن تجمع الناس حوله ثم ولى وجهه منهزما فنجا ، وجعل يجمع من الأطراف والتواحى من أجابه، حتى صارفى عدة ، فغلب على ماه الكوفة وماه البصرة(1) وقمدان وقم وقومس والراى وأصبهان وفارس، وأقام بأصبهان . وكان الذى أخذ له البيعة بفارس محارب بن موسى، مولى بنى يشكر . فدخل دار الإمارة بنعل ورداء، وآجتمع الناس إليه ، فأخذهم بالبيعة . فقالوا : علام نبايع ؟ فقال : على ما أحبيم وكرهم فبايعوا على ذلك . وكتب عبد الله بن معاوية بن جعفر كتبا إلى الأمصار يدعو الناس إلى نفسه ، لا إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وسلم . وأستعمل أخاه الحسن على اضطخر، وأخاه يزيد على شيراز، وأخاه عليا على كرمان، وأخاه صالحا على قم ونواحيها. وقصدته بنوهاشم جميعا، منهم السفاح، وللمنصور، وعيسى بن على بن عبد الله بن العباس ؛ وقصدته وجوه قريش من بنى أميسة (1) ماه الكوفة: الدينور . وماه البصرة : نهاوند

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة