تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قصة المباهلة وبعض اخبار بنى عبد المدان 1329 قال : عبد المطلب . قال : فعيسى، من أبوه ؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأنقض عليه جبريل عليه السلام فقال : (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيگون).

فتلاها عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم . فنزا (1) الأسقف ثم سقط مغشيا عليه، ثم رفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : أتزعم أن الله عز وجل أوحى إليك أن عيسى خلق من تراب ! ما نجد هذا فيما أوحى إليك ، ولا تجده فيما أوحى إلينا، ولايجده هؤلاء القوم فيما أوحى إليهم - يعنون اليهود - فأوحى الله إليه : (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم) الآتة .

فقال الأسقف : أنصفتنا يا أبا القاسم ، فمتى نباهلك؟ قال : بالغداة إن شاء الله . فأنصرف النصارى وأنصرف اليهود وهم يقولون ، والله ما تبالى أيهما أهلك الله : الحنيفية أو النصرانية؟ فلما صارت النصارى إلى بيوتها قالوا : والله إنكم لتعلمون أنه نبى، ولين باهلناه إنا لنخشى أن نهلك، ولكن أستقيلوه لعله يقيلنا . وغدا النبئ صلى الله عليه وسلم من الصيبح ، وغدا معه بعلى بن أبى طالب، وفاطمة، والحسن ، والحسين ، رضى الله عنهم أجمعين . فلما صلى النبئ صلى الله عليه وسلم الصبح أستقبل القبلة بوجهه، ثم برك باركا، وجاء بعلى رضى الله عنه فأقامه بين يديه ، وجاء بفاطمة فأقامها بين گتفيه ، وجاء بالحسن فأقامه عن يمينه ، وجاء بالحسين فأقامه عن يساره . فأقبل النصارى يستترون بالخشب فى المسجد فرقا أن يبدأهم بالمباهلة إذا رآهم ، حتى بركوا بين يديه، ثم قالوا : أقلنايا أبا القاسم أقالك الله عثرتك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم - قالوا : ولم يسأل النبئ صلى الله عليه وسلم شيئا قط إلا أعطاه - وقال : قد أقلتكم . فولوا . فلما ولؤا (1) نزا: وتب.

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة