تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى على وغناه فيه ، فغنيته الساعة فأورثنى هذا الغيظ . فقلت : والله ما سمعت بهذا ولاكان لأبى غناء إلا وأنا أرويه ، فما هو؟ فقال قوله : أبو المأمون فينا والأمين له كنفان من كرم ولين فقلت له : يا أمير المؤمنين ، إنه لم يقد مه فى هذا الشعر لتقديمه إياه فى الموالاة، ولكن الشعر لم يصح وزرنه إلا هكذا . فقال : كان ينبغى إذا لم يصح الشعر إلا هكذا أن يدعه إلى لعنة الله ! فلم أزل آداريه وأرفق به حتى سكن . فلما قدم المأمون سألنى عن هذا الحديث، فحديته به. فجعل يضحك ويعجب منه.

تخلف منالمامون وحكى علويه قال : لوعد له مع عريى ثما غناه بما صنعاه قسم أمرنا لأمون أن ثبا كره لنصطبح . فلقينى عبد الله بن إسماعيل ، مولى عريب، فقال : أيها الظالم للمعتدى! أما ترحم ولاترق ! عريب هايمة من الشوق إليك تدعو الله وتستحكمه عليك ، وتحلم بك فى تومها كل ليلة ثلاث مرات !قال علويه : فقلت له : أم الخليفة (1) زانية ! ومضيت معه. فخين دخلت قلت : أستوثق من الباب، فإنى أعرف فضول الحجاب . وإذا عريب جالسة على كرسى تطبخ ثلاث قدور من الدجاج . فلما رأتنى قامت فعانقتنى وقبلتنى وقالت : أئ شيء تشتهى ؟ قلت : قدرا من هذه القدور . فأفرغت قدرا ينى وبينها، ثم دعت بالنبيذ فصبت رطلا، فشربت نصفه وسقتنى نصفه، ثم قالت: يا أبا الحسن ، غنيت البارحة فى شعر أبى العتاهية، أفتسمعه وتصلحه ؟ فغتت : عذيرى من الإنسان لا إن جقوته صفا لى ولا إن صرت طؤع يديه 2 وائى لمشتاق إلى ظال صاحب يرق (2) ويصفو إن كدرت عليه (1) فى غير التجريد : "أم الخلافة " (2) ف غير التجريد : * يروق" .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة