تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أخبار علويه 1319 كله ، ولكن لا يتولى لى القضاء رجل بدأ فى قوله بالبراءة من الإسلام 1 أنصرف إلى منزلك . وأمر علويه فغير الكلمة وجعل مكانها : "حرمت مناى منك".

وحكى أن علويه كان يغي بين يدى الأمير؛ فغنى فى بعض غنائه : ضربه الاين وام يقربه المأمون ليت هندا أنجزتنا ما تعد وشفت أنفسنا مما تجد وكان الفضل بن الربيع يضطغن على علويه شيئا ، فقال للأمين: إنما يعرض بك ويستبطىء المأمون فى محار بته إياك ، . فأمر الأمين بعلويه فضرب خمسين سوطا، وجر برجله حتى أخرج. وجفاه مدة ، حتى ألقى نفسه على كوثر. فترضاه له، فرده إلى خدمته وأمر له بخمسة آلاف دينار . فلما قدم المأمون تقرب إليه بذلك، فلم يقع له بحيث يحب، وقال له . إن الملك بمنزلة الأسد فلا تتعرض لما يغضبه، فإنه ربما جرى منه ما يتلفك ثم لا تقدر بعد ذلك على تلافى ما فرط منه ولم يعطه شيئا.

قال أبو الفرج: غضب الأمين على ابراهيم الموصل ومثل هذا من فعل الأمين ما حكى إسحاق بن ابراهيم الموصلى قال : دخلت رضاء ثما ترضاه ابنه يوما على الأمين فرأيته مغضبا كالحا . فقلت له : ما لأمير المؤمنين - أتم الله سروره ولا تغصه إياه كالخاثر (1) ! فقال : غاظنى أبوك الساعة لا رحمه الله !

والله لو كان حيا لضر بته خمسمائة سوط ، ولولاك لنبشت الساعة قبره وأحرقت عظامه. قال إسحاق : فقمت على رجلى وقلت : أعوذ بالله من سخط أمير المؤمنين، ومن أبى وما مقداره حتى تغتاظ منه ! وما الذى غاظك، فلعل له فيه عذرا؟ فقال : شدة محبته للمأمون وتقديمه إياه حتى قال فى الرشيد شعرا يقدمه (1) هذه رواية التجريد . والخائر : الثقيل النفس غير الطيب ولا النشيط . وفى غير التجريد : الحائر

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة