تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 1318 الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى علويه، وكان قاضى الشرقية (1) ببغداد فى أيام الأمين . وكان علويه يعاديه 4 المنازعة كانت بينهما . فآذاه علويه بأن عمل له حكاية أعطاها الزفانين (2 وللخنثين، فأحرجوه فيها، فأوجب ذلك للقاضى أن استعفى من القضاء ببغداد فأعنى . ثم سأل أن يولى بعض الݣور البعيدة ، فولى قضاء دمشق . فلما ولى الأمون الخلافة غناه علويه بشعر القاضى الخلنجى، وهو : برئت من الإسلام إن كان (3 ذا الذى أتاك به الواشون عنى كما قالوا نهم لما رأوك (4) غرية بهخرى تواصؤا بالشيمة وأحتالوا ل قدصرت أذنا للوشاة سميعة ينالون من عرضى ولولاك (5) ما نالوا فقال له المأمون : من يقول هذا الشعر؟ فقال له علويه : قاضى دمشق . فأم المأمون باحضاره وكتب إلى والى دمشق باشخاصه، فأشخص . وجلس المأمون للشرب، وأحضر علويه ، ودعا القاضى وقال : أنشدنى قولك : برئت من الإسلام إن كان ذا الذى أتاك به الواشون عنى كما قالوا فقال له : يا أمير المؤمنين ، هذه أبيات قلتها منذ أر بعين سنة وأنا صبي، والذى أكرمك بالخلافة وورثك ميراث النبوة ما قلت شعرا منذ أكثر من عشرين سنة إلا فى زهد أو فى عتاب صديق . فقال له : آجلس . فجلس . فناوله قدح نبيذ كان فى يده . فقال : والله يا أمير المؤمنين ما غيرت الماء بشىء قط مما يختلف فى تحليله . فقال : لعلك تريد نبيذ التمر أو الزبيب ؟ فقال : لا والله يا أمير المؤمنين ما أعرف شييا منهما . فأخذ القدح من يده وقال : أما والله لو شربت شيئا من هذا لضربت عنقك، ولقد ظننت أنك صادق فى قولك (1) الشرقية : محلة بالجانب الغربى من بغداد . (2) الزفانون : الراقصون .

(4) فرية : مولعة.

(3) فى التجريد : " إن كان كلما .

(5) ف غير التجري : ووان شلت * مكان " ولولاك .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة