تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 14 الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الاغانى فما كان منه بعسد ذلك؟ قالث : وجه صاحبا له إلى حاضرنا ، فقال : إذا آتيت الحاضر من بنى عبادة فأعل شرفا ثم أهتف بهذا البيت : عفا الله عنها هل أبيتن ليلة من الدهر لا يشرى إلى خيالها فلما فعل الرجل ذلك عرفت المعنى، فقلت : وعنه عفا ربى وأحسن حفظه عزيز علينا حاجة لا ينالهسا ذكر مقتل توبة بن الحمير ختصرا قيل: كان مروان بن الحكم، وهو يتولى المدينة لمعاوية بن أبى سقيان، قدولى همام بن مطرف العقلى صدقات بنى عامر، فأختصم بنو خفاجة و بنو عقيل عند همام فى بعض أمورهم، وتوبة بن الحمكز حاضر يومئذ. وقد كانت جرت بين توبة و بين بنى عوف بن غقيل ملاحاة ، فوتب يومئذ ثور بن أبى سمعان بن كعب بن عوف بن عامر بن عقيل على تو بة فضر به بجرز(1) ، وعلى توبة الدرع والبيضة، فجرح أنف البيضة وجه توبة . فأمر همام بثؤر بن أبى سمعان فأقعد بين يدى توبة ، فقال : خذ يحقك يا توبة . فأبى توبة أن يقتص وأتهم هماما بأن ذلك عن أمره . ثم بلغ توبة أن ثورا أخرج فى تفر من رهطه يريد ماء لهم ، فأتبعه توبة وسأل عنه ، فقيل له : إنه عند رجل من بنى عامر بن عقيل يقال له : سارية، وكان صديقا لتوبة . فكره أن يطرقهم عنده وأراد آن يخرجوا عنه: فأقعدلهم توبة رجلين من أصحابه ، فغفلا . وقال سارية لهم : ادرعوا الليل فإنى لا آمن عليكم توبة . فلها فرغ الليل فزع توبة وعلم أن ثورا وأصحابه لا يبيتون (1) الجرز : العمود من الحديد.

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة