============================================================ 1270 الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الاغانى نزل تحت شجرة حيث يرؤنه . فأرسلوا إليه يدعونه . فقال : لست فاعلا، ولكن إذا رحلت فأتوا منزلى فإن فيه الخبر . فلما جاءوا منزله إذا فيه تراب فى صرة وشوك قد كسر رموسه وفرق جهته، وإذا حنظلة موضوعة، وإذا وطب معلق فيه لبن . فقال الأحوص بن جعفر : هذا رجل قد أخذ عليه الموائيق 44 الا يتكلم، وهو يخبركم أن القوم مثل الثراب كثرة، وأن شوكتهم كليلة، وأنهم متفرقون، وجاء تكم بنو حنظلة . انظروا ما فى الوطب فاصطبوه . فإذا فيه لين 1) حزر - قرص - فقال : القوم منكم على قدر حلاب اللبن إلى أن يخسئر(4) .
فلما أستيقنت بنو عامر باقبالهم صعدوا الشعب ، وأمر الآحوص بالإبل التى قد ظمئت، فقال : أعقلوها كل بعمير بعقالين فى يديه جميعا . وأصبح لقيط أين زرارة أخو حاجب، والناس تزول بالشعب . وكانت مشورتهم إلى لقيط .
33*د (4) فاستقبلهم جمل عود (2) أجرب أحذ أعصل (2) كاشر عن أنيابه . فقال القافه (4) من بنى أسد : أعقروه . فقال لقيط : والله لا يعقر حتى يكون فحل ابلى غدا . وكان البعير من عصافير النعمان بن المنذر(6) التى أخذها قرة بن هبسيرة أبن عام بن سلمة بن قشير . ثم أستقبلهم معاويه بن غبادة بن عقيل، وكان آعسر، فقال: أنا الغلام الأعسن والخير في والشرة والشر في أكثر فتشاءمت به بنو أسد وقالوا : أرجعوا عنهم وأطيعونا . فرجعت بنوأسد.
فلم يشهد جبلة مع لقيط إلا تفريسير، منهم : شأس، أبو عمرو بن شأس الشاعر.
(1) فى بعض أصول الأغانى : "يجزر": (2) العود : المسن : (3) الأحذ : الخفيف شمر الذنب . والأعصل : الملتوى الذنب ، (4) القافة : الذين يعر فون الآثار : الواحد: قائف (5) ف بعض الأصول : "عصافير المنذر* . والمصافير: من نجائب الإبل