تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ذكر يوم شعب جبله 1271 وقال الناس للقيط : ما ترى؟ قال : أرى أن نصعد إليهم . فقال شأس : لا تدخلوا على بنى عامر ، فإنى أعلم الناس بهم ، قدقاتلتهم وقاتلونى، وهزمتهم وهزمونى، فما رأيت قوما قط أقلق بمنزل من بنى عامر! والله ما وجدت لهم مثلا إلا الشجاع ، فإنه لا يقر فى جحره قلقا ، وسيخرجون إليكم ، والله لثن بتم هذه الليلة لا تشعرون بهم إلا وهم منحدرون عليكم . فقال لقيط : والله لندخلن عليهم . وأتوهم وقد أخذوا حذرهم . وجعل الأحوص ابنه شريحا على تعبئة الناس . وأقبل لقيط بأصحابه مدلين ، فأسندوا(1) إلى الجبل حتي ذرت الشمس . فصعد لقيط فى الناس وأخذ بحافتى الشعب . فقال بنو عامر للأحوص : قد أتوك . فقال : دعوهم . حتى إذا نصقوا الجبل وأتتشروا فيه، قال الأحوص : حلوا عقل الإبل ثم أحدروها وأتبعوا آثارها ، وليتبع كل رجل منكم بعيره حجرين أو ثلاثة . فقعلوا وصاحوا بها ، فلم يفجا التاس إلا والإبل تريد الماء وللمرعى . وجعلوا يرمونهم بالحجارة والنبل . وأقبلت الإبل تحظم كل شىء مرت به . وجعل البعير يدهدى بيديه كذا وكذا حجرا . وقد كان لقيط وأصحابه سخروا منهم حيث صنعوا بالإبل ما صنعوا . فقال رجل من بنى آسد: زعمت أن العير لا تفاتل بلى إذا تقعقع () الرحائل واختلف الهندى والذوابل وقالت الأبطال من ينازل بلى وفيها حسب ونائل وأنحط الناس منهزمين فى الجبل . فلما بلغ الناس السهل، لم يكن لأحد همة إلا أن يذهب على وجهه. فجعل بنو عامر يقتلونهم ويصرعونهم بالشيوف فى آثارهم ، وأنهزموا شر هزيمة . وأخذ شريح بن الأحوص فى فرسان معه الجرف ، فقتلوا الناس قتلا شديدأ هناك . وكان لقيط بن زرارة يومئذ على الجرف (1) أسدوا: اعتمدوا (4) تقعقع : تضطرب.

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة