============================================================ ذكر يوم شعب جبله 17 تجملنا موالى فى العرب إذ خرجت بنا هار با ! قال : فكيف أفعل وقد جاءنا ما لا طاقة لنا به ! فما الرأى؟ قال : نرجع إلى شعب حبلة فنحرز النساء والضعقة والذرارى والأموال فى رأسه ونكون فى وسطه ، ففيه خضب وماء؛ فإن أقام من جاءك أسفل أقاموا على غير ماء ولا طعام لهم ، وإن صعدوا إليك قاتلتهم من فوق رموسهم بالحجارة، وكنت فى حرز وكانوا فى غير حرز، وكنت على قتالهم أقوى منهم على قتالك. . فقال : هذا والله الرأى، فأين كان هذا الرأى عنك حين استشرت الناس؟ فقال : إنما جاءنى الآن . فقال الأحوص للناس : أرجعوا .
فرجعوا إلى شعب جبلة ، وهو جبل عظيم له شعب عظيم لائرى الجبل إلا من قبل الشعب، والشعب متقارب المدخل، وداخله متسع. فدخلت بنو عامر شغبا منه يقال له : مسلح ، فحصنوا الذرارى والنساء والأموال فى أعلى الجبل، وحلثوا الإبل عن الماء ، واقتسمت القبائل شعاب الوادى بالقرعة والقداح ، فحصل لكل ه جانب منه من شهدها وشهد هذه الحرب من العرب بنو عبس بن رفاعة، من سليم، وكان لهم بأس وحزم ، وعليهم مرادس أبو العباس بن مرادس، وكانوا حلفاء بنى عرو بن كلاب .
وشهدتها غني وباهلة ، وناس من بنى سعد بن بكر ، وقبائل بجيلة كلها . فبلغ جمعهم ثلاثين ألفا . وتحمى على بنى عامر الخبر فجعلوا لا يدرون ما قرب القوم من بعدهم . وأقبلت تميم وذبيان وأسد وذبيان ولفيفهم(1) نحو جبلة . ولقوارب بن صفوان بن شجنة بن عطارد ، فقالوا له : أين تذهب؟ أتريد أن تنذر بنا بنى عامر؟
قال : لا . قالوا : فأعطنا عهدا ومؤثقا ألاتفعل . فأعطاهم ، فخلوا سبيله . فمضى 4 مسرعا على فرس له عرى (2)، حتى إذا نظر إلى تجلس بنى عامر وفيهم الأحوص، (1) فى بعض أصول الأغانى : ولفهم" (2) عرى : لا ضرج عليه وفى بعض أصول الأغان : " عربي *:.