تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 12 الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى المرار الكندى فى جمع من بنى كندة . وأقبلت معهم بنو حنظلة التميميون يطلبون بدم مبد بن زرارة، ويثربى بن عدس، الذى أخذته بنو عامر يوم رخرحان و بعثوا به إلى الطائف فقطع ازبا . وقد تقدم ذكر ذلك . وجامعهم حسان بن عمرو آبن الجون فى جمغ عظيم من كندة ، ومعهم من رؤساء تميم حاجب بن زرارة، وآخوه لقيطب والحارث بن شهاب ، وجمع عظيم من أو باش العرب يطلبون الغنيمة فجمعوا جمعا لم يكن فى الجاهلية قط مثله . فلم تشك العرب فى هلاك بنى عامر.

فلماسمعت بنو عامر بمسيرهم اجتمعوا إلى الأخوص بن جعفر بن كلاب- الأحوص وهو يومئذ شيخ كبير قد وقع حاجباه على عينيه وترك الغزو ، غيرأنه يدبر أمر الناس ، وكان نجربا حازما ميمون النقية - فأخبروه الخبر . فقال لهم الأخوص : بكبرت فما أستطيع أن أجىء بالحزم ، وقد ذهب الرأى منى، ولكنى إذا سمعت عرفت، فأنجمعوا آراءكم ثم بيتوا ليلتكم هذه ، ثم أغدوا على فأغرضوا على آراءكم .

ففعلوا . فلما آصبحوا غدؤا عليه، فوضعت له عباءة بفنائه فجلس عليها، ورفع حاجيه عن عينيه بعصابة ، ثم قال : هاتوا ماعندكم . فقال قيس بن زهير العبسى: بات فى كنانتى الليلة مائة رأى . فقال الأحوص : يكفينا منها رأى واحد حازم مصيب ، هات فانئر كنانتك . فجعل يعرض عليه گل رأى رآه حتى أنفد .

فقال الأحوص : ما أرى بات فى كنانتك الليلة رأي واحد حازم مصيب . وعرض الناس آراءهم حتى أنفدوا : فقال : ما أسمع شييا وقد صرتم إلي ، أحملوا أثقالكم وضعفاءكم : ففعلوا . ثم قال : أحملوا أظعانكم . فحملوها . ثم قال ! أركبوا. فركبوا، وجعلوه فى تحقة . وقال : أنطلقوا حتى تعلوا فى اليمن . فإن أدرككم أحد حملتم عليهم ، وإن أعجزتموهم مضيتم . فسار الناس. ثم إن عمرو بن عبد الله بن جعدة أنكر على عمه الأحوص هذا الرأى وقال : أردت أن تفضحنا وتخرجنا هار يين من بلادنا ، ونحن أعز العرب وأ كثرها عددا وجلدا وأحدهم شوكة! وتريد أن

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة