تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 1266 الجزء الثالث من القسم الاول من تجريد الاغانى دقوت بالله ولم تراعى ذلك راعيك فنعم الراعى و تلك ذؤد الحارث(1) الگشاع تمشى لها بصارم قطاع يشفى به تجامع الضداع وخرج الحارث بن ظالم فى إرها، وهو يقول: أنا أبو ليلى وسيفى (2) المغلوبم قد أجرنا من حريب تحروب وكم رددنا من سليب مسلوب وطعنة طعنتها بالمنصوب ذاك جهيز الموت عند المكروب ثم قال لها : لا تردن عليك ناقة ولا بعير تعرفيته إلا أخذته ، ففعلت . فأتت على لقوحلها يحلبها حبشى، فقالت : يا أبا ليلى ، هذه لى . فقال الحبشى : كذبت.

فقال الحارث ؟ أرسلها لا أم لك . فضرط الحبشى . فقال الحارث : أست الحالب أعلم . فأرسلها مثلا . وأسف النعمان بن المنذر على فوت الحارث بن ظالم ، فلطف له وراسله وأعطاه الأمان، وأشهد على نفسه فيه وجوه العرب من ربيعة ومضر واليمن أنه لا يطلبه بذخل ولا يسوءه بحال، وأرسل به مع جماعة له يسكن إليهم ، وأمرهم أن يتكفلوا له بالوفاء ، ففعلوا ذلك ، وسكن إليهم الحارث . فأتى النعمان ، وهو فى قصر بنى مقاتل ، فقال للحاجب: أستأذن لى - والناس يومئذ عند النعمان متوافرون - فأستأذن له فقال النعمان : إيذن له وخذ سيفه . فقال : ضع سيفك وأدخل . فقال الحارث : ولم أضع سيفى ؟ قال: ضعه ولا بأس عليك .

فلما ألح عليه، وضعه ودخل عليه ومعه الأمان . فقال لما دخل : أنعم صباحا، أيت اللعن . فقال : لا أنعم الله صباحك ! فقال الحارث : هذا كتابك . فقال : إى والله ما أنكره ، وأنا كتبته إليك، وقد غدرت وفتكت مرارا، فلا ضير (1) الكساع : مبالغة من كسعهم بالسيف ، إذا اتبع أدبارهم فضربهم به .

(2) المعلوب : سيفه

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة