تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 125 الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى يومئذ غلام له ذؤابتان، وهو أصغر من ركب؛ وثلاث فوارس من سائر بنى عامر.

فأقتشوا اثر الحارث بن الشريد ، فلما رأوا إبل بنى جذيمة نزلوا عن الخيل.

فقالت النساء: إنا لترى حرجة من عضاه أوغابة رماح بمكان لم تكن نترى به شيئا . ثم راحت الرعاه فخئروا بمثل ما قالت النساء . وأخبرت راعية أسيد بن جذيمة أسيدا بذلك . فأتى أسيد أخاه زهيرا فأخبره بما أخبرته به الراعية ، وقال : 1): إنها إنما رأت خيل بنى عامر ورماحها . فقال له زهير: كل ازب نفوز - فذهبت مثلا. وكان أسيد كثير الشعر- وأين بنوعامر! أما بنو كلاب فكالحية إن تركتها تركتك ، وإن وطئتها عضتك؛ وآما بنو هلال فيبيعون العطر . فتحمل عامة بنى رواحة ، وآلى زهير لا يبرح مكانه حتى يصبح . وتحمل من كان معه غير آبنيه : ورقاء، والحسارث . فصبحهم القوم غدوة، فركب أسيد فرسه ونجا بها. ووتب زهير على القعساء فرسه فركبها، وهى يومئذ عقوق متمردة: وأعرورى (2) ورقاء والحارث أبناه قرسيهما ، ثم خالقوا جهة ما لهم ليعموا على بنى عامر جهة ما لهم فلا يأخذوه . ونادى بعض بنى عامر بشعار أهل اليمن ليححى على الجذمتين من القوم . فقال زهير : هذه اليمن قد أعلمت أنها أهل اليمن . وتمردت القعساه بزهير، وأتبعه خالد بن جعفر على فرسه حذفة . فلما رأى خالد فرسه حذفة لا تلحق القمساء قال لمعاوية الأخيل بن غبادة ، وهو على فرسه الهرار: أدرك معاوى . فأدرك معاوية زهيرا ، وجعل آبناه ورقاء والحارث يذ بان عنت أبيهما. فقال خالد لمعاوية : اطعن يا معاوية فى نساها (11، فطعنها فى إحدى رجليها، فأنخزلت القعساه بعض الأنخزال، وهى فى ذلك تعدو أشد عدو . فقالله (1) الأرب : الذى كثرت شعرات حاجبيه، فإذا ضريها الريح نفر (2) اعرورى الفرس : ركبها عارية من غير سرج (3) النسا : عرق يخرج من الورك فيتبطن الفخدين ثم يمر بالعرقوب حتى يبلغ الحافر .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة