تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اخبار ورقا بن زهير العبسى 29 أستذلها زهير وقهرها ، فكان زهير يعشرهم ، (1) فكان إذا كان سوق عكاظ أتاها زهير ، ويأتيها الناس من كل جانب ، فتأتيه هوازن بالإتاوة التى كانت له فى أعناقهم من السمن والأقط والغتم ، فأتته عجوز من بنى مضر بن معاوية بن بكر بن هوازن بسمن فى نخيي، وأعتذرت إليه وشكت السنين اللوانى تتابعن على الناس . فذاقه فلم يرض طعمه ، فضرب صدرها بقوس كانت فى يده، فوقعت على ظهرها وبدت عورتها، فغضبت لذلك هوازن على زهير وأشتد حقدها عليه ، مع ما كان عندها له من الغيظ والحسد . وقال خالد بن جعفر بن كلاب : والله لأجعلن ذراعى وراء عنقه حتى أقتل أو يقتل . وأنفرد زهير عن قومه ببنيه وبنى أخويه ، وهم أسيد وزنباع ، (2) ومعه إبل له ، فنزل منزلا يقرب من بنى عامر وهو لا يشعر بقربهم منه ، وكانت زوجته بماضر بنت همرو ابن الشريد الشلمى، وهى أم ولده ، فمر بها أخوها الحارث بن عمرو بن الشريد، فقال زهير لبنيه : إن هذا الحمار لطليعة عليكم فأ ؤثقوه . فمنعتهم أمهم من ذلك ، وقالت لأخيها : إنه ليريبنى أمرك . ثم حلبوا له وطبا من لبن وأحلفوه يمينا الا ينذر بهم أحدا . فحرج حتى أتى بنى عامر فى ناديهم ، فأتى شجرة فألقى وطب اللبن تحتها. والقوم ينظرون إليه، ثم قال : أيتها الشجرة الذليلة ، أشربى من هذا اللبن فأنظرى ما طعه . فقال أهل المجلس : هذا رجل مأخوذ عليه عهد وهو يخبركم خبرا . فأتوه، فإذا هو الحارث بن عمرو، فذاقوا اللبن فإذا هو حلو لم يقرص بعد . فقالوا : إنه ليخبرنا أن مطلبنا قريب . فركب معه ستة فوارس لينظروا ما الخبر، وهم :خالد بن جعفر بن كلاب، على فرسه المسماة حذقة، وحتدج بن البكاء، ومعاوية بن غبادة بن عقيل ، فارس الهرار ، وهو الأخيل جد ليلى الأخيلية، وهو (1) عشيرهم : يأخذ عشر أمواهم : (2) فى التجريد : "ضباع*.

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة