============================================================ اخبار زهير بن آبى سلمى ودخل أوس إلى منزله فقال لزوجته : أدعى لى فلانة، أكبر بناته ، فأتته ، فقال : يا بنية ، هذا الحارث بن عوف سيد من سادات العرب قد جاءنى خاطبا، وقد أردت أن أزوجك منه ، فما تقولين ؟ فقالت : لا تفعل ذلك . قال : ولم ؟
قالت : لأنى أمرأة فى وجهى ردة (1)، وفى خحلقى بعض العهدة (3)؛ ولست بأبنة عمه فيرعى رحمى ، وليس بجارك فى البلد فيشتحى منك، ولا آمن أن يرى منى ما يكره فيطلقنى ، فيكون على فى ذلك ما فيه . فقال : قومى بارك الله فيك !
أدعوالى فلانة - لأ بنته الوسطى - فدعوها ، فقال لها مشل قوله لأختها، فأجابته بمثلها ، فقالت: إنى خرقاء، ولست صناعا بيدى ، ولا آمن أن يرى منى ما أكره فيطلقنى، فيكون على فى ذلك ما تعلم ، وليس بأ بن عم فيرعى حقى، ولا جارك فى بلدك فيستحى منك . فقال : قومى بارك الله فيك ! آدعوالى بهيسة .
يريد الصغرى، فأتى بها ، فقال لها كما قال لهما . فقالت : أنت وذاك ، فقال لها : انى قدعرضت ذلك على أختميك فأبتاه . فقالت - ولم يذكر لها مقالتهما -: لكنى والله الجميلة وجها ، الصناع يدا، الرقيقة خلقا ، الحسيبة أبا، فإن طلقنى فلا أخلف الله عليه بخير. فقال : بارك الله عليك .
قال : ثم خرج إلينا فقال : قد زوجتك بهيسة بنت أوس ، قال: قدقبلت.
فأم أمها أن تهيئها وتصلح من شأنها ، ثم أمر ببيت فضرب له وأنزله إياه ، فلما أدخلت إليه لبث هنيهة ثم خرج إلى ، فقلت له : أفرغت من شأنك؟ قال : لاوالله ! قلت : وكيف ؟ قل : لما مددت يدى إليها قالت : مه! أعند أبى واخوتى اهذا والله لايكون قال : فأمرنا بالرحلة ، فأرتحلنا مرحلة بها ، فسرنا ما شاء الله ، ثم قال لى : (1) الردة : القيح مع شىء من الجمال .
(2) العهدة : الضعف