============================================================ 1116 الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى مرة وجاريته أخرى، فلا يجيبه أحد، وهو مع ذلك يسمع صوت الدجاج وصياح الايوك . فلما أكثرقال له السجان : ما شأنك؟ قال : ويلك ! من أنت؟ وأين أنا؟ قال : أنت فى الحبس ، وأنا فلان الستجان . قال : ومن حبسنى قال : أمير المؤمنين . قال : ومن خرق طيلسانى 9 قال : العسس . فطلب له من يأتيه بدواة وقرطاس، ففعل . فكتب إلى النصور: علام حبستنى وخرقت ساجى أمير المؤمنين فدتك نفسى امن صهباء (1) صافية المزاج كأن شعاعها لهب الشراج ن وقد طبخت بنار الله حتى لقد صارت من النطف النضاج اذا برزت ترقرق فى الأجاج تهش لها النفوس (2) وتشتهيها أقاد إلى الشجون بغير جرم كأنى بعض عمال الحراج ولو معهم حبست لكان سهلا ولكنى حبست مع الدجاج وقد كانت تخيرنى ذنوبى بانى من عقابك غير ناجى لخيرك بعد ذاك الشر راجى على أنى وإن لاقيت شرا فذعا به فقال : أين خبست يا أبا دلامة ؟ قال : مع الدجاج . قال : فماكنت تم تصنع؟ قال : كنت اقوقى معهن حتى أصبحت . فضحك وخلى سبيله ، وأمر له بجائزة . فلما خرج قال له الربيع : إنه قد شرب الخمر يا أمير المؤمنين ، اما سمعت قوله : "وقد طبخت بنار الله " - يعنى : الشمس - فقال أبودلامة : لا والله ، ما أردت إلا نار الله الموقدة التى تطلع على فؤاد الربيع . فضحك المنصور وقال : خذها يا ربيع ولا تعاود التعرض له .
حا الموي . وذكر أن ابا دلامة دخل على المهدى وهو يبكى ، فقال : مالك؟ فقال : ماتت و زوجت وجداع زوجته آم دلامة. وأنشده لنفسه فيها: الخيز ران بموته - (1) فى غير التجريد : أمن صفراء . (2) فى غير التجريد : * القلوب .