تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أخبار أبى عيسى بن الرشيد 118 الأحمر، التى من حالها وقصتها كذا وكذا ، لا شىء . أستغفر الله ! بلى عندنا درج(1) كان فيه للمهدى خاتم هذه صفته . فحيل هذا إلى المأمون ، فضحك لماقرأه حتى فخص برجليه، وقال : ما سمعت مثل هذاقط وقيل : كان المأمون أشد الناس حبا لأبى عيسى أخيه، وكان يعده للخلافة من عحبة للايون 5 بعده ويذاكر أصحابه ذلك . وقال يوما : إنه ليشهل على أمر الموت وفقد الملك ، وما يسهل شىء منهما على أحد ، ذلك لمحبتى أن يلى أبو عيسى الأمر من بعدى، لشدة حبى إياه.

وحكى أن سبب موته أنه كان يحب صيد الخنازير، فوقع عن وابته فلم يسكم موته دماغه. فكان يتخبط فى اليوم مرات حتى مات.

تمزية المهلبى وحكى محمد بن عباد المهلبى قال : لمامون فيه لما مات أبو عيسى بن الرشيد دخلت إلى المأمون وعمامتى على، فخلعت عمامتى ونبذتها ورائى - والخلفاء لا تعزى فى العمائم - ودنوت . فقال لى : يا محمد، حال القدردون الوطر. فقلت : يا أمير المؤمنين ، كل مصيبة أخطأتك تهون ، فجعل الله الحزن لك لا عليك .

وذكر أن أبا عيسى توفى سنة تسع ومائتين . وصلى عليه أخوه المأمون، ونزل حزن المأمون طه فى قبره ، وأمتنع من الطعام أياما حتى خاف أن يضر ذلك به .

وحكى القاضى أحمد بن أبى دواد قال : دخلت على المأمون فى أول صحبتى إياه ، وقد توفى أخوه أبو عيسى، وكان له محبا، وهو يبكى ويمسح عينيه بمنديل، فقعدت إلى جنب عمرو بن مسعدة وتمثلت قول الشاعر: (1) الدرج، بالضم : سفيط صغير.

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة