============================================================ 1178 الجزء الشالت من القسم الأول من تجريد الأقانى للجارية : لمن الشعر واللحن؟ فقالت : لستى . فقال : ومن ستك؟ قالت : علية اخت آمير المؤمنين . فوتب الرشيد وقال : يابراهيم ، أحتفظ بالجاريتين . ومضىى فركب حماره، وأنصرف إلى علية فقال : قد أحببت أن أشرب عندك اليوم .
فتقدمت فيما تصلحه . واخذا فى شآنهما . فلما كان آخر الوقت حمل عليها بالنبيذ، ثم أخذ العود من حجر جارية ودفعه إليها . فأكبرت ذلك . فقال : وتربة الهدى لتغنين . قالت : وما آغنى ؟ فقال : غنى : * بنى الحب على الجور فلو* فعلمت آنه قد وقف على القصة، فغنته . فلما أتت عليه . قال : غنى : * تحبب فإن الحب داعية الحب* فلجلجت، ثم غنته . فقام وقبل رأسها وقال : يا سيدتى، هذا عندك ولا أعلم!
وتم يومه عندها: فنت الرشيد وكان وحكى محمد بن جعفر بن يحيى بن خالذ بن برمك قال : شهدت أبى جعفرا، وأنا صغير، تحدث جدى يحيى بن خالد فى بعض ما كان يخبره به من خلواته مع هارون الرشيد . قال: يا أبة ، أخذ بيدى أمير المؤمنين، ثم أقبل بى على خجرة يخترقها، حتى أنتهى إلى حجرة مغلقة، ففتحها بيديه، ودخلنا جميعا، وأغلقها من داخل بيده، ثم صرنا إلى رواق ففتحه، وفى صدره مجلس مفلق، فقعد على باب المجلس. فنقر الرشيد الباب بيده نقرات . فسيعنا حسا . ثم أعاد النقر . فسمعنا صوت غود . ثم أعاد النقر ثالثة . فغنت جارية، ماظننت والله أن الله خلق مثلها فى حسن الغناء وجودة الضرب . فقال أمير المؤمنين ها-- بعد آن غنت آصواتا- : غنى صوتى. فغنت صوته، وهو: ونخنث شهد الزفاف وقبله غنى الجوارى حاسرا ومنقبا