============================================================ 17 أخبار علية بنت المهدى سقيا لأرض إذا ما تمت نبهنى بعد الهدو بها قرع النواقيس كأن سوئسنها فى كل شارقة على اليادين أذناب الطواويس قال : فأعجبنى ، وعملت على أن أباكر به الرشسيد . فلقينى فى طريقى خادم لعليتة بنت المهدى . فقال : مولاتى تأمرك بدخول الدهليز لتسشمع من بعض جواريها غناء أخذته عن أبيك وشكت فيه الآن . فدخلت معه إلى حجرة قد أفردت لى كأنها كانت معدة، فجلست، وقدم لى طعام وشراب، فنلت منهما حاجتى . ثم خرج إلى الخادم فقال : تقول لك مولاتى : أنا أعلم أنك قد غدوت إلى أمير المؤمنين بصوت قد أعددته له تححدث ، فأسمعنيه ولك جائزة سنيسة تتعجلها، ثم ما يأمر به لك بين يديك ، ولعله لا يأمر لك بشىء، أو لايقع الصوت منه بحيث توخيت ، فيذهب سعيك باطلا . فاندفعت فغنيتها إياه ، ولم تزل تستعيده. ثم أخرجت إلى عشرين ألف درهم، وعشرين ثوبا، وقالت : هذه جائزتك. ولم تزل تستعيده مرارا. ثم قالت : أسمعه الآن . فغنته غناء ما خرق سمعى مثله ، ثم قالت : كيف تراه ؟ قلت : أرى والله ما لم أر مثله : قالت : يافلانة، أعيدى له مثل ما أخذ . فأحضرت عشرين ألفا أخرى، وعشرين ثوبا .
فقالت : هذا ثمنه، وأنا الآن داخلة إلى أمير المؤمنين وآخبره أنه من صنعتى ، وأعطى الله عهدا لئن نطقت أن لك فيه صنعة لأقتلنك ، هذا إن نجوت منه (1) إن عسلم بمصيرك إلى . فحرجت من عندها ووالله إنى لكالموقن (1) بما أكره من جائزتها ، أسفا على الصوت . فما جسرت بعد ذلك أن أتنغم به فى نفسى فضلا عن أن أظهره، حتى ماتت . فدخلت على المأمون فى أول تجلس جلسه للهو بعدها ، فبدأت به فى أول ما غنيت . فتغيرلون المأمون وقال : من أين لك ويلك هذا؟
قلت : ولى الأمان على الصدق؟ قال : ذلك لك . فحدثته الحديث . فقال : (1) فى التجريد: "لكالموقر بما.