تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 169 أخبار أبى النجم العجلى وذكر أن العجاج خرج متحفل(1) ، عليه جبة خز وعمامة خز، على ناقة له مناجزته المجاج وهرب العجاج قد أجاد رخلها، حتى وقف بالمربد والناس مجتمعون ، فأنشدهم قوله : * قد جبر الدين الإله فجبر فذ كر فيها ربيعة وهجاهم . فجاء رجل من بنى بكر بن وائل إلى أبى النجم، وهو فى بيته ، فقال له : أنت جالس وهذا العجاج يهجونا فى المربد قد آجتمع عليه الناس! فقال : صف لى حاله . فوصفه له . فقال : أبغنى جملا طحانا قد أكثر عليه من الهناء (2). فجاء بالجمل إليه . فأخذ سراويل له ، فجعل إحدى رجليه فى السراويل وأنزر بالآخرى، وركب الجمل ودفع خطامه إلى من يقوده . فأنطلق حتى أتى للربد. فقال : أخلع خطامه. فخلعه. فأنشد: * تذكر القلب وجهلا ما ذكر* فجعل الجل يدنو من الناقة يتشيمها، ويتباعد عنه العجاج لئلا يفسد ثيابه ورخله بالقطران . حتى إذا بلغ إلى قوله : * شيطانه أتى وشيطانى ذكر* تعلق الناس هذا البيت وهرب العحاج منه : وذ كر أنه كان عند عبد الملك بن مروان - أو أبنه سليمان جماعة من بز الراء فن عبد الملك وظفر الشعراء، وفيهم أبو النجم والفرزدق، فقال : من صبحنى بقصيدة يفتخر فيها بالجادية وصدق فى فخره فله هذه الجارية . قالوا: نعم . فقامواعلى ذلك، ثم قالوا : إن أبا النجم يغلبنا بمقطعاته ! - يعنون الرجز - فقال : فإتى لا أقول إلاقصيدا . فقال من ليلته قصيدته التى يفخر فيها، وهى : * علق الفؤاد حبائل (2) الشعثاء * (1) متعفلا : متزينا : (2) الهناء : القطران .

(3) فى بعض أصول الأغانى : " علق الهوى بحبائل" .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة