تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى السجن فمات؛ وما رأيت والله أحدا بهذا الاسم الاقتل أو نكب، أو رأيته مضروبا أو مقذوفا أو مظلوما . فما أنقضى كلامى حتى سمعت ملاحا يصيح بآخر: يابراهيم، مد ويلك! ثم أعاد : ويلك يابراهيم مد! ثم أعاد : يابراهيم يا عاض بظرآمه مد ! فقلت له : أبقى لك شىء بعد هذا ! ليس والله فى الدنيا أسم أشأم من إبراهيم والسلام. فضحك والله حتى أشفقت عليه .

تريق لالوي وذأكر أنه دخل الحسن بن سهل على المأمون وهو يشرب، قالله : بحياتنى يفا لاريض وبحقى عليك يا أبا ممد، إلا شربت معى قدحا - وصب له من نبيذه قدحا- فأخذه بيده وقال له : من تحب أن يغيك؟ فأومأ إلى إبراهيم بن المهدى . فقال له المأمون : غن يا عم. فغناه : تسم للحلى وسواسا إذا آنصرفت * يعرض به لما كان لحقه من السوداء والاختلاط . فغضب المأمون حتى ظن ابراهيم أنه سيوقع به . ثم قال له : أبيت إلاهزوا يا أكفر خلق الله لنعمه ! والله ماحقن دمك غيره ، ولقد أردت قتلك فقال لى : إن عفوت عنه فعلت فعلا لم يسبقك إليه أحد . فعفوت عنك لقوله ، أفقه أن تعرض به ولا تدع كيدك ودغلك ، أو أنفت من إيمائه إليك بالغناء . فوثب إبراهيم قائما وقال : يا أمير المؤمنين، لم أذهب حيث ظننت ، ولست بعائد . فأعرض عنه .

وذكر أن إبراهيم بن المهدى لما أستتر خوفا من المأمون كان عند بعض أهله لبعض أهله من النساء ، فوكلت بخدمته جارية جميلة وقالت لها : إن أرادك لأمر فطاوعيه وأعلميه ذلك حتى يتسع له . فكانت توفيه حقه فى الخدمة والإعظام ولا تعلمه بما قالت لها .فجل مقدارها فى نفسه إلى أن قبل يوما يدها . فقبلت الآرض بين يديه، فأنشد:

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة